الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٩ - اختلالات الإجماع المنقول
و كذلك الحال في النحو و غيره، و أيضا كثيرا ما يحصل للإنسان بغير [١] الفهم .. إلى غير ذلك.
مع أنّك عرفت أنّ مجرّد وجود المخالف لا يضرّ أصلا، و ليس أمارة الخطأ مطلقا.
[اختلالات الإجماع المنقول]
نعم، وقع نادرا أنّ بعض ادّعى الإجماع على الشيء و بعضا ادّعى على خلافه، و بعضا يدّعي الإجماع و يخالف هو، و بعضا يدّعي الإجماع و يدّعي هو الإجماع على خلافه.
و هذا على ما قيل، لكن الأوّل نادر، و الثاني أندر، و الثالث أندر و أندر لو ثبت تحقّقه، و وقع مثل هذه الخلافات في الأمور الّتي أشرنا أكثر و أكثر، مثلا: جمع من اللغويين يقولون: الصعيد وجه الأرض، و جمع آخر يقولون: هو التراب الخالص [٢] .. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
و أيضا؛ الشيخ كثيرا ما يروي الرواية بنحو، و الكليني روى تلك الرواية بنحو يخالفه و يضادّه [٣]، و كذلك الصدوق [٤] .. إلى غير ذلك ممّا لا يحصى كثرة.
[١] كذا، و الظاهر أنّ الصحيح: (ما يغيّر).
[٢] انظر: مجمع البحرين: ٣/ ٨٥ و ٨٦، تاج العروس: ٨/ ٢٨٣ و ٢٨٤، لسان العرب:
٣/ ٢٤٥.
[٣] انظر: الكافي: ٧/ ١٣١ الحديث ١، تهذيب الأحكام: ٩/ ٢٩٧ الحديث ١٠٦٢ و جاء فيهما: (و إن عرفت التي طلقت من الأربع بعينها و نسبها فلا شيء لها من الميراث و عليها العدّة). و لكن أتى نفس هذه الرواية في تهذيب الأحكام: ٨/ ٩٤ الحديث ٣١٩ بهذا اللفظ: (و ليس عليها العدّة). أي باضافة كلمة (ليس).
[٤] انظر: الكافي: ٣/ ٩٤- ٩٥ الحديث ٣، جاء فيه (... فان خرج الدم من الجانب الأيمن