الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٦٥ - تفصيل الجمع و ترجيح المقال بالأدلّة الخمسة
[تفصيل الجمع و ترجيح المقال بالأدلّة الخمسة]
على أنّا نقول: الأدلّة من الطرفين إمّا يبقيان على ظاهرهما من دون جمع أو يجمع بينهما.
و على الأول:
إمّا يطرحان معا أو يعمل بأحدهما، و الأول لا وجه له، و فساده ظاهر، مع أنّه على هذا فالأمر البراءة العقلية.
و الثاني لنا؛ لأنّ ما دلّ على البراءة أكثر و أشهر، و أصحّ سندا، و أوضح دلالة، و موافق للكتاب و السنة و استصحاب الحالة السابقة، و مناسب للملّة السمحة السهلة، و مطابق للاعتبار، و ملائم لنفي الحرج و الضرر و الإضرار، إلى غير ذلك ممّا يظهر من عمومات الأخبار و فحاوى الآثار، و ما نقلناه من الإجماع.
و لو أغمضنا عما ذكرنا، نقول: غاية الأمر الاحتمال و الحيرة [١]، فيرجع إلى الموضع الثاني و يظهر حكمه هناك.
و على الثاني:
فإمّا نقول: العلم بالبراءة و حقيّة ما قلنا حاصل من أدلّتنا. و التوقف إذا لم نطّلع على الرخصة من الشارع و حكمه بالبراءة و قد اطّلعنا بما لا مزيد عليه، و كلّ واحد من الأدلة الخمسة- التي هي طرق إثبات الحكم الشرعي دلّ عليها على ما عرفت.
و إمّا نقول: بأنّ التكليف بالتوقّف ثبت ممّا دلّ عليه، فلا بدّ أن يكون الأمر
[١] في ب: (أو الحيرة).