الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨٨ - جواب الأخباريين و ردّه
ذلك، فليتفحّص و ليتأمّل.
و بالغير الظاهر:
و أبعد منه ما ذكره الطبرسي (رحمه اللّه) [١]، و هو أيضا ينفعنا و لا يضرّنا، و وجه الأبعديّة ظاهر بأدنى تأمّل.
و أبعد منها ما ذكره في «الوافي»؛ حيث قال: (و لا يخفى أنّ ردّ علمه إليهم (عليهم السّلام) لا ينافي التخيير في العمل من باب التسليم، فلا يجوز الفتوى بأنّه حكم اللّه في الواقع، و إن جاز الفتوى بجواز العمل به و جاز العمل به) [٢] انتهى.
و بالمردود:
و هو أيضا لنا.
و قريب منه أو نفسه الحمل بأنّ الردّ لأجل الفتوى و التخيير في العمل، فتأمّل.
و أمّا الحمل بجعل التأخير فيما يمكن، و التخيير فيما لا يمكن، أو جعل الأول في المعاملات و الأخير [٣] في العبادات، أو جعل الأول في المندوبات و الأخير في الواجبات- كما ارتكبه بعضهم- فممّا لا وجه له، بل مجرد جعل.
على أنه مع الاحتمال- سواء كان في الحمل أو في الطرح أو من جهة عدم
١٥/ ٢٥٨ الحديث ٢٠٤٤٣، مستدرك الوسائل: ١١/ ٢٧٧ الحديث ١٢٩٩٩، أو:
«أورع الناس». لاحظ: وسائل الشيعة: ١٥/ ٢٦١ الحديث ٢٠٤٥٣، مستدرك الوسائل: ١١/ ٢٧٨ الحديث ١٣٠٠٣، بحار الأنوار: ٦٨/ ٢٠٦ الحديث ١٢، أو: «أزهد الناس». لاحظ: الخصال: ١٦ الحديث ٥٦، بحار الأنوار: ٦٨/ ٢٠٧ الحديث ١٤، مستدرك الوسائل: ١١/ ٢٧٨ الحديث ١٣٠٠٤.
[١] الاحتجاج: ٢/ ٣٥٧.
[٢] الوافي: ١/ ٢٩٢، و قد تقدم.
[٣] في ب، د: (و الثاني).