الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٥ - الحقّ بعد رد المذهبين
لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [١]، و أيضا المفتي وارث الأنبياء [٢]، و بمنزلة أنبياء بني إسرائيل [٣]، على أنّ العدالة المعتبرة في المفتي لا تحصل بسهولة فتدبّر، و كذا خصوصا بعد ملاحظة أنّ الإنسان مطلوب منه العبادة، بل مخلوق لأجله، قال اللّه تعالى وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [٤].
و بالجملة؛ دائما يطلب [٥] منه التقرّب إلى حضرته و التوغّل في ذكره و المناجاة مع جنابه و التوجّه إلى محبوبه و الإتيان بمطلوبه، رزقنا اللّه و إيّاكم حلاوته، و ملأ قلوبنا زيادة لذّته [٦]، و شغلنا [٧] بذكره عن كلّ ذكر، و وهب لنا الجدّ في خشيته، و الدوام في الاتّصال بخدمته، بمحمّد و عترته آمين آمين يا ربّ العالمين.
بل التفقّه أيضا مقدمة للعمل، و أيضا قال اللّه تعالى: أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَ تَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ [٨] الآية، فتأمّل، و كذا خصوصا بعد البناء على عدم جواز التقليد في الاصول، كما هو المشهور .. إلى غير ذلك.
[الحقّ بعد رد المذهبين]
و حقّ المقام أنّ المكلّف بعد التوسّل التامّ إلى الملك العلّام، و التضرّع إليه في
[١] العنكبوت (٢٩): ٦٩.
[٢] الكافي: ١/ ٣٢ الحديث ٢، عوالي اللآلي: ٢/ ٢٤١ الحديث ٩.
[٣] عوالي اللآلي: ٤/ ٧٧ الحديث ٦٧، بحار الانوار: ٢/ ٢٢ الحديث ٦٧.
[٤] الذاريات (٥١): ٥٦.
[٥] في الف، ه: (مطلوب).
[٦] في الحجرية: (لذاته).
[٧] في الف، ب: (شغلها).
[٨] البقرة (٢): ٤٤.