الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٤ - أقسام الجمع
تعلمونه ناقضا و شككتم في أنّه هل طرأ أم لا، فلا تنقض اليقين من جهة هذا الشكّ، كما ادّعى بعض الأصحاب أنّ هذا هو المتبادر- و منهم الشيخ [١]-، فلا إشكال أصلا، و لا توجيه لما ذكرت رأسا.
و إن عمّم بحيث يشمل موضوع الحكم و نفسه، فنقول: لا تأمّل لأحد و لا شكّ في حسن الاحتياط في كثير من مواردها [كذا]، مثلا إذا لم يكن بين زيد و هند سبب يوجب حرمتها عليه، فلا شكّ في أنّ جواز نكاحها له يقينيّ، و حليّتها عليه ممّا لا تأمّل فيها.
ثمّ إذا طرأ شيء يورث الشكّ في حليّتها عليه، مثل إن تحقّق بينهما رضاع مقداره عشرة رضعات .. أو غير ذلك ممّا اختلف في كونه سببا للحرمة، و تعارض في سببيته الأدلّة، فلا شكّ في حسن الاحتياط حينئذ.
و كذا لا شكّ في عدم كون هند مثلا زوجة عمرو، حتّى يتحقّق بينهما مناكحة شرعيّة، فإذا حصل بينهما مناكحة اختلف في سببيتها للزواج أو تعارض الأدلّة فيها، فلا شكّ في حسن الاحتياط و أنّه لا يتزوّجها بكر حتى يطلّقها عمرو و يرضى منه.
و لا يحسن أن يقال: عدم زوجيّتها لعمرو قبل تحقّق تلك المناكحة كان يقينيّا، و الحكم بطلاق عمرو احتياطا، من جهة عدم بقاء اليقين السابق على حاله، و الشارع منع [٢] عنه، فكيف يحكم بحسنه.
و بالجملة؛ عامّة موارد الاستصحاب يحسن فيه الاحتياط من دون تأمّل،
[١] قال الشيخ (رحمه اللّه) في تهذيب الأحكام: ١/ ١٠٢ ما هذا لفظه: (و من كان على يقين من الطهارة و شكّ في انتقاضها فليعمل على يقينه و لا يلتفت إلى الشك، و ليس عليه طهارة إلّا أن تيقن الحدث).
[٢] في ه: (منعه).