الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٣ - أقسام الجمع
بل ربما كان أهل مجلس واحد بعضهم يفهم بتفطّنه [١] بالقرينة، و بعضهم يفهم خلافه بسبب عدم التفطن، فإذا كان هذا حال كلام المجلس الواحد بالنسبة إلى أهل ذلك المجلس، فما ظنّك بالأخبار [٢] الواردة في كتب الحديث بالنسبة إلى أمثال زماننا!
فربما كان الراوي ما تفطن بالقرينة فخطأ [٣] في الفهم، يرشد إليه ما في الأخبار الكثيرة من تخطئتهم كثيرا من الرواة في الفهم بأنّه ليس مرادنا ما فهموه [٤]، و أين يذهب [٥]، و ليس حيث يذهب [٦].
و ينبّه عليه ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) في الخبر الوارد عنه في بيان سبب اختلاف الروايات بأنّ من جملة أسبابه عدم حفظ الحديث على وجهه و الوهم فيه [٧].
و أيضا؛ ربما كان الراوي فهم المعنى لكن ذهب من باله حكاية القرينة حين روى الراوي عنه، أو فهم لكن لم يظهر القرينة حين روى بتخيل أنّه يفهم مثل ما فهم و ما هو بخاطره و لم يكن الأمر كذلك .. و أمثال هذه المكالمات في العرف كثيرة، أو باعتقاد أنّه أيضا مطّلع بالقرينة لكن أخطأ في الاعتقاد، و نظيره أيضا في العرف موجود.
[١] ب، د، ه: (يتفطنه) بدل (يفهم بتفطنه).
[٢] ب، د: (باخبار).
[٣] في الف: (فأخطأ).
[٤] الكافي: ٢/ ٤٦٤ الحديث ٥ (نقل بالمعنى).
[٥] الكافي: ٣/ ٣٦٣ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٤/ ٧٠ الحديث ٤٥٤٠.
[٦] تهذيب الأحكام: ١/ ٣٧٥ الحديث ١١٥٣، معاني الأخبار: ٢٥٥ الحديثان ٢، ٣ (مع تفاوت يسير)، بحار الأنوار: ٧٣/ ٨٠ في ضمن الحديث ٢١.
[٧] الكافي: ١/ ٦٢ الحديث ١.