الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٢ - فصل الطرق الثلاثة للإجماع
عدم الرضا أصلا، و لم يظهر منه غير الرضا به مطلقا، فيكون الحكم كذلك، إلى أن يظهر الإمام خلاف ذلك كما أشرنا إليه، فتأمّل.
على أنّا نقول: ما يصلح لأن يكون دليلا موجود في الخلافيّات، و أزيد من هذا لم يظهر من كلام الشيخ و أدلّته، و أنّه لازم على الإمام إخبارهم، و على تقدير الظهور، فلعله غير متمكّن [١] منه، و لا يحصل العلم بعدمه، بخلاف مجرّد إظهار الدليل.
و قد عرفت أنّ الّذي يصلح لأن يكون دليلا لا يجمع جميع المجتهدين على خلافه، بل هو محال عادة، و الذي اتّفق الفقهاء على خلافه لا يصلح لأن يكون دليلا البتّة كما أشرنا.
فصل الطرق الثلاثة للإجماع
قد ظهر ممّا مرّ أنّ طرق الإجماع ثلاثة:
الأولى:
ما نسب إلى الشيخ؛ و قد عرفت.
الثانية:
ما قال به جمع من المحقّقين [٢]؛ و هو أنّ العلم بقول المعصوم (عليه السّلام) أو رأيه
[١] في الف، ج، د: (ممكن).
[٢] منهم؛ السيّد المرتضى، رسائل الشريف المرتضى: ٢/ ٣٦٧ (جواب المسألة الحادية و العشرون من رسالة جوابات المسائل الرسيّة).