الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٦٢ - حال الكتب المأخوذ منها «الفقيه»
أحمد بن يحيى» [١]. و أنت إذا لاحظت الرجال، و شاهدت حالة الصدوق (رحمه اللّه) و شيخه و غيرهما من المشايخ بالنسبة إلى كتبه و رواياته، و كيفية استثنائهم ما استثنوه، و طعنهم عليه بأنّه كان لا يبالي عمّن أخذ، و أنّه كان يروي عن الضعفاء و المراسيل [٢] قطعت بأنّهم ما كانوا يقطعون بصدور الحديث [٣] بسبب وجوده [٤] في كتابه و نوادره، و جزمت بأنّ قوله: (عليها المعوّل و إليها المرجع) ليس على ما يقتضيه ظاهره، بل من قبيل ما يقوله المجتهدون من المتأخّرين من أنّ الكتب الأربعة معتمدة معتبرة [٥] و عليها المعوّل و إليها المرجع، فتدبّر [٦].
و عدّ أيضا من جملة الكتب «محاسن البرقي» [٧] و أنت إذا لاحظته و لاحظت حالة [٨] المشايخ بالنسبة إليه، و لاحظت ما ذكر في الرجال في ترجمته وجدت كتابه نظير «نوادر محمّد بن أحمد بن يحيى» فيما قلت [٩].
و عدّ أيضا من جملة تلك الكتب كتاب «الرحمة» لسعد بن عبد اللّه [١٠]، و قد روى في كتاب «عيون أخبار الرضا (عليه السّلام)» عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي رواية ثم قال: (كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد سيّئ الرأي في محمّد بن عبد اللّه، راوي هذا الحديث، و أنا أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب؛ لأنّه كان في
[١] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٤.
[٢] رجال النجاشي: ٣٤٨ الرقم ٩٣٩.
[٣] في ج، ه: (الأحاديث).
[٤] في ج: (وجودها).
[٥] في ه، و: (و معتبرة).
[٦] في الحجرية: (فتأمّل).
[٧] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٥.
[٨] في الحجرية، ج، و، ه: (حال).
[٩] رجال النجاشي: ٧٦ الرقم ١٨٢.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٤.