الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٩ - الرابع علم اصول الفقه
فسادها ظاهر ممّا ذكرنا من دون حاجة إلى التأمّل فيه، و مع ذلك نتوجه إليها و إلى وجه فسادها على سبيل الإجمال؛ حسما لمادّتها بالمرّة بالنسبة إلى المنكرين للبديهة، و تنبيها على تفاصيل [١] ما فيها التي تظهر من التأمّل فيما ذكرنا.
قالوا: هذا العلم حدث بعد زمان الأئمة (عليهم السّلام) و إنا نقطع بأنّ قدماءنا و رواة أحاديثنا و من يليهم لم يكونوا عالمين به، مع أنّهم كانوا عاملين بهذه الأحاديث الموجودة، و لم ينقل عن أحد من الأئمة (عليهم السّلام) إنكارهم، بل المعلوم تقريرهم لهم، و كان ذلك الطريق مستمرا بين الشيعة إلى زمان ابن أبي عقيل و ابن الجنيد رحمهما اللّه ثمّ حدث بين الشيعة، فلا حاجة إلى هذا العلم [٢].
أقول: حدوث هذا العلم بتمام [٣] مسائله بعد عصر الأئمة (عليهم السّلام)، و العلم بذلك محلّ نظر؛ إذ حكم ما لا نصّ فيه [٤]، و تعارض الأدلّة [٥]، و القياس و الاستحسان [٦] و الاستصحاب [٧]، و الناسخ و المنسوخ [٨]، و المحكم و المتشابه [٩]، و العام و الخاص [١٠]، و الإفتاء و التقليد [١١]، و أنه هل يجوز الرواية بالمعنى
[١] في و: (تفصيل).
[٢] الوافية: ٢٥٢ نقله عنه المصنف مع التلخيص.
[٣] في ب: (بجميع).
[٤] قوله (عليه السّلام): «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي» وسائل الشيعة: ٦/ ٢٨٩ الحديث ٧٩٩٧.
[٥] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الباب ٩.
[٦] الكافي: ١/ ٥٤ باب البدع و الرأي و المقاييس.
[٧] الكافي: ٣/ ٣٣ الحديث ١، تهذيب الاحكام: ١/ ٨ الحديث ١١، و ٤٢١ الحديث ١٣٣٥، الاستبصار: ١/ ١٨٣ الحديث ٦٤١.
[٨] بحار الانوار: ٢/ ٢٢٧- ٢٣٠ الأحاديث ٧- ١٣.
[٩] الكافي: ١/ ٦٣ الحديث ١، نهج البلاغة (محمد عبده) ٤٦٨.
[١٠] الكافي: ١/ ٦٣ الحديث ١، نهج البلاغة (محمد عبده) ٤٦٨ الخطبة ٢٠٣.
[١١] الكافي: ١/ ٤٢ باب النهي عن القول بغير العلم.