الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٢ - حجّة النافين في إنكار التجزّي
يحصل له ظنّ عدم المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل [١].
و اجيب: بأنّ المفروض حصول جميع ما هو أمارة في تلك المسألة في ظنّه نفيا و إثباتا، إمّا بأخذه عن مجتهد [٢]، و إمّا بعد تقرير أئمة العلماء [٣] الأمارات و ضمّ كلّ [٤] إلى جنسه [٥].
أقول: قد مرّ [٦] أنّ بعد حصول الظنّ له لا يعلم حجّيته؛ لأنّ الأصل عدم الحجيّة [٧] و لا مخرج، و قياسه على ظنّ المجتهد المطلق قياس- و مع ذلك- مع الفارق. و مرّ [٨] أيضا ما يظهر منه وجه النظر في هذا الكلام أيضا، فإنّكم لا تجوّزون اجتهاده و تعيّنون لهذا عليه التقليد، مع أنّه أيضا ظنّ ليس على العمل به دليل قطعيّ من إجماع أو غيره، و ما مرّ [٩] من أنّ ظاهرهم أنّه إذا لم يثبت صحّة الاجتهاد فتعيّن [١٠] التقليد.
ففيه؛ أنّ وصول ذلك إلى حدّ الإجماع و حصول القطع بسببه غير معلوم.
و ما مرّ من أنّ فرض من لا يعلم الرجوع إلى من يعلم [١١]، ففيه أنّ ذلك
[١] معالم الاصول: ٢٣٨.
[٢] في و: (من المجتهد).
[٣] في الحجرية، الف، ب، و: (الائمة).
[٤] في الحجرية: (كل شيء).
[٥] معالم الاصول: ٢٣٨.
[٦] راجع الصفحتين: ٨ و ١٢.
[٧] في الف، ب، ج: (حجيته).
[٨] راجع الصفحة: ٧٣.
[٩] راجع الصفحة: ٧٣.
[١٠] في الف، ب، ه: (فيتعين).
[١١] راجع الصفحة: ٣٢.