الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٠ - عدم عصمة الصدوق
ما يصحّ عنه، و نقل الشيخ (رحمه اللّه) اتّفاق الإمامية على العمل بروايته [١]، مضافا إلى ما ذكرنا في ترجمته من أسباب الوثاقة [٢]، و كذا بالتأمّل [٣] في شأن أمثاله يستبعد الانسان حصول القطع من قولهم، و عدم تجويز السهو و الغلط بل العمد أيضا، سيّما و في [٤] وقت من أوقات عمرهم، و بالنسبة إلى حديث من أحاديثهم التي رووها.
فإذا كان هؤلاء هكذا حالهم فمن ذاك [٥] الموثّق الذي وثاقته و جلالته أعلى من وثاقتهم و جلالتهم إلى أن يحصل [٦] القطع بعدم صدور سهو و لا غلط منه أصلا؟!
[عدم عصمة الصدوق]
ثم إنّ ما ذكره الأستاد سلمه اللّه بقوله: (و عدم افتراء الصدوق (رحمه اللّه)) فيه أنّه لا شبهة في عدم افترائه، إنّما التأمّل في عصمته- بمعنى عدم جواز تحقّق [٧] السهو و الغلط منه- و أنّه لم لا يجوز أن يكون حصل [٨] له الظنّ بكون الأصل من فلان فقال: من أصله؟ أو حصل له القطع بأسباب غير مورثة للقطع عندنا؟
و لعلّ ملاحظة حال الصدوق و التتبّع في الرجال يرفعان استبعاد ما ذكرنا
[١] عدة الاصول: ١/ ٣٨١.
[٢] تعليقات على منهج المقال: ٢١٨.
[٣] في ج: (بالتدبّر).
[٤] في الحجرية، ه، و: (سيّما في).
[٥] لم ترد: (ذاك) في ج، و ورد في ه: (ذلك).
[٦] في و: (يحصل منها).
[٧] لم ترد: (تحقق) في ج.
[٨] لم ترد: (حصل) في ب.