الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥ - «الفصل الاول» اشتراك التكاليف و ثبوتها إلى القيامة
الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين أمّا بعد، فهذه رسالة في (الاجتهاد و الأخبار) رتّبتها على سبعة فصول [١]:
«الفصل الاول» اشتراك التكاليف و ثبوتها إلى القيامة [٢]
اعلم! أنّ اللّه تعالى [٣] لم يخلق الخلق عبثا [٤]، و لا أهملهم سدى [٥]، بل خلقهم بقدرته [٦]، و جعل لهم أسماعا و أبصارا و قلوبا و ألبابا [٧]، ثم بعث إليهم
[١] و لقد أثبتنا الخطبة من نسخة «ج».
[٢] و لقد أثبتنا العناوين من نسخة «الف».
[٣] لم ترد: (تعالى) في الف، ب، ج.
[٤] أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ. المؤمنون (٢٣): ١١٥.
«و اعلموا عباد اللّه أنّه لم يخلقكم عبثا». نهج البلاغة (محمد عبده): ٢/ ٤٤٦.
[٥] أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً. القيامة (٧٥): ٣٦.
«ايها الناس، اتقوا اللّه، فما خلق امرءا عبثا فيلهو و لا ترك سدى فيلغوا». نهج البلاغة (محمد عبده): ٤/ ٧٤٣ الرقم ٣٦٨.
[٦] إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. فاطر (٣٥): ١.
يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. المائدة (٥): ١٧، النور (٢٤): ٤٥.
أَ وَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ. يس (٣٦):
٨١.
«خلق الخلائق بقدرته». نهج البلاغة (محمد عبده): ٢/ ٣٩٣.
[٧] وَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. النحل (١٦): ٧٨.