الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٥ - فصل نظريّة المصنّف فيما روى المخالف
تقيّة و خوف و ما أشبه ذلك، فبطل أن يكون ذلك إجماعا [١].
فصل [نظريّة المصنّف فيما روى المخالف]
و لنا- بعد- على هذه الطريقة وجهان من الكلام:
أوّلهما؛ أنّ جميع ما وضعوا أيديهم عليه إنّما هي أخبار الآحاد لا يوجب علما؛ فإنّهم دلّوا على أنّ خبر الواحد حجّة بأخبار آحاد، و كيف يعوّلون على ما أحسن أحواله ان يوجب الظن فيما طريقه العلم و القطع؛ لأنّهم يدّعونهما [٢] بأنّ اللّه تعبّدهم بالعمل بأخبار الآحاد في الشريعة، فلا يجب أن يعوّلوا على ما لا يوجب العلم؟!
و الوجه الثاني؛ إذا سلّمنا صحة كلّ شيء رووه من تلك الأخبار المعيّنة، فهو أن نقول: المعلوم أنّهم عملوا عند هذه الأخبار و العمل عندها، يحتمل ان يكون عملوا بها و لأجلها، كما يحتمل ان يكونوا ذكروا عند ورودها سماعهم عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لذلك، فكان للخبر حظّ الذكر.
فإن قيل: رواية الخبر معلومة، و عملهم عنده معلوم أيضا، و ما تدّعونه
[١] الذريعة للسيد المرتضى: ٢/ ٥٣٧.
[٢] اي: القطع و العلم.