الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٩٥ - دليل حجيّة كل ظنّ للمجتهد و ردّه
على المجاز مطلقا، و ما شابه ذلك.
السادس:
إنّ التخيير إباحة في المعنى؛ لعدم تعلّق رجحان و مطلوبيّة من جهة الشرع بالنسبة إلى واحد من الطرفين أصلا؛ لأنّه بعد العجز عن الجمع و الترجيح معا فكيف يتحقّق في العبادات لاشتراط الرجحان، و أشكل من هذا تحققه في المعاملات، لو لم يكن أحد الطرفين موافقا للأصلين؛ فإنّ أحد الطرفين- مثلا- لو دلّ على حليّة امرأة لرجل و الآخر على حرمتها عليه، و لو تزوّجها بناء على المحلّل كيف تتحقّق التوسعة و التخيير؟
و يمكن أن يقول: لو ارتكب الفعل بناء على أمر الشارع يكون مستحقا للثواب، فيكون عبادة.
و أمّا حكاية المعاملة، فيمكن أن يقال: إنّه إذا تزوّجها بناء على المحلّل يكون تزويجها صحيحا مطابقا للشرع، فيترتب عليه الآثار الشرعيّة، و تتبعه الثمرات اللازمة للعقد الشرعي، و منها- مثلا- عدم جواز الافتراق و التفريق بغير الوجه المقرّر و النحو المعتبر.
فإن قلت: إذا كان أحد الطرفين يدلّ على الوجوب و الآخر على الحرمة، فكيف الوجوب و الحرمة مع التخيير و السعة؟
قلت: لم يظهر من الأدلّة غير حكاية التوسعة و أنّه مع الفعل أو الترك لا يكون مؤاخذة.
على أنّ بعض المجتهدين يقول: بأنّ [١] باختيار الوجوب يصير واجبا
[١] لم ترد (بأنّ) في: ج.