الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧٠ - توهّم المنكر و ردّه
فلا شكّ في حجيّته [١] من جهة دخول المعصوم (عليه السّلام) في جملتهم، لا من الجهات التي ذكروها.
[توهّم المنكر و ردّه]
و ربّما يتوهّم المنكر أنّ القول بحجيّته يستلزم القول بحقيّة خلافة [٢] أبي بكر، و ربّما يقولون هذا بلسانهم، و ليس هذا إلّا من فرط جهلهم و عدم تمييزهم.
و ربّما توهّم متوهّم [٣] أنّ الإجماع من مخترعات العامّة و بدعهم، و أنّ المجتهدين تبعوهم في ذلك جهلا منهم بأنّه من بدعهم أو استحسانا لها، و ينسب الشيعة إلى القول بأنّ الحجّة و ما يجوز التمسّك به ليس إلّا القرآن و الحديث خاصّة، و يحكم بعدم جواز الحكم بغير ما هو مفهوم من متون الآية و الحديث.
و فيه ما قد عرفت من أنّ إنكار حجيّة الإجماع كفر و خروج عن الإيمان.
و إن أراد عدم تحقّق الإجماع، ففيه: أنّه كيف لا ينظر إلى الكليني كيف صرّح في «الكافي» بتعويله على الإجماع [٤]، بل صرّح فيه بأنّه لا يجوز العمل بالأخبار التي صرّح بأنّها صحيحة؛ بسبب أنّها مخالفة للإجماع [٥]، و نقل فيه أيضا
[١] في الف: (الحجية).
[٢] في ب، ج: (إمامة).
[٣] الفوائد المدنية: ٩٠، الاصول الأصيلة: ١٣٦، الحدائق الناضرة: ١/ ٣٩.
[٤] الكافي: ١/ ٨ و ٩.
[٥] الكافي: ١/ ٦٨ و ٧/ ١١٥ ذيل الحديث ١٦.