الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٦ - حال أصحاب الكتب
و كثير منهم مجهول الحال [١].
و قال الفاضل المحقق الشيخ سليمان البحراني في معراجه: (كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن وصف الجهالة، إلّا عند من لا يعتدّ به) [٢] انتهى.
و بعض منهم يصرّحون: بأنّ له أصلا و مع ذلك يقولون كذّاب متّهم، كما أشرنا إليه.
و كثير من الأجلّة لا يحصل سوى الظنّ بوثاقته، و مع ذلك فهو من الرجال، أ لا ترى أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى مع جلالة قدره و غاية اشتهاره كيف نقل الثقاة، مثل الكليني (رحمه اللّه) و الكشي [٣]، و غيرهما [٤] أنّه أخفى النص على إمامة الهادي (عليه السّلام) و جحده من جهة الحميّة الجاهلية.
و ربّما تؤمي عبارة النجاشي إلى تكذيبه في بعض المواقع [٥]، كما أشرنا إليه في تعليقاتنا على رجال الميرزا [٦].
فمع ما ذكر كيف يبقى للإنسان اليقين بأنّه لا يرضى بالافتراء أبدا و في حال من الأحوال؟! نعم في الظنّ ذلك، و لعلّك لو تتبّعت الرجال وجدت نظائر كثيرة لما قلناه.
و منه ما هو في ترجمة أحمد بن محمّد المذكور من أنّه لا يروي عن ابن محبوب؛ يعني الحسن الجليل النبيل من أجل أنّ أصحابنا يتّهمون ابن محبوب في
[١] انظر تنقيح المقال للمامقاني: ١/ ٤٦- ٦٩.
[٢] معراج أهل الكمال: غير مطبوع.
[٣] الكليني في الكافي: ٣٢٤ الحديث ٢، و لم يوجد في رجال الكشي في ترجمته: ٢/ ٧٩٩.
[٤] الارشاد للمفيد: ٢/ ٣٠٠.
[٥] لاحظ رجال النجاشي: ٢٥.
[٦] تعليقات على منهج المقال: ٤٦ و ٤٧.