الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٤٣ - رسالة اجتماع الأمر و النهي
(اعتق رقبة) بالتنوين.
و آخر: ما دلّ على نفس الطبيعة المعرّاة عن التشخّص، مثل قوله: (أعتق الرقبة) بلام الجنس التي هي حقيقة في تعريف الطبيعة.
و لا شك و لا ريب و لا خلاف في أنّ كلا من الإطلاقين يقبل التقييد بفرد من أفراد الطبيعة، و ليس ذلك إلّا من جهة دلالة اللفظ الدال على الطبيعة بالوضع على اعتبار التشخّص، و لو تشخّص بالاعتبار بقرينة الطلب و التكليف، بناء على استحالة إرادة الطبيعة من حيث هي معرّاة عن التشخّصات لاستحالته؛ فإنّ الممكن الذي تعلّق به التكليف هو الفرد، لا نفس الطبيعة، بل بتوسط التشخّص.
و نفينا دلالة الأمر على التشخّص- على المختار- إنّما المراد نفيه بالدلالة اللفظية المعدّة من الأقسام الثلاثة اللفظية، و نفيه كذلك لا يستلزم النفي على الإطلاق.
و لذا لم يفرق المانعون عن الاجتماع فيما إذا كان التعارض بين الأمر و النهي تعارض العموم و الخصوص بين ألفاظ الأوامر الواردة لطلب الطبيعة- ب «اللام»- أو غيرها، و لا بين المذهب في الأمر من كونه حقيقة في نفس الطلب للماهية، أو مع التشخّص من الوحدة أو التكرار.
فعلى المذاهب و جميع صور ورود الأمر يصح توصيفه بالإطلاق، و يكون التعارض بينه و بين المقيّد تعارض العموم و الخصوص أو النص و الظاهر، فيجري فيه ذلك الجواب على الأقوال من غير احتياج إلى بيان استحالة اجتماع الجهتين و تباينهما، و ان أمكن ذلك أيضا بناء على أنّ طلب الماهية المستفاد من الأمر إنّما هو لحسن المأمور به بذاته، و إنّما يتوجّه الأمر بذلك بواسطة وجوده في ضمن أشخاصه؛ فإنّ الطبائع و إن تعلّق بها التكاليف بها و صحّ عندنا، فإنّما هو بتوسّطه