الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٣ - رسالة الاستصحاب
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [١]
الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين، ربّ [٢] وفّقني و أيّدني [٣] و سدّدني و ارشدني و انفعني و جميع المؤمنين.
مسألة:
الاستصحاب عبارة عن الحكم باستمرار أمر كان يقيني الحصول في وقت أو حال، و مشكوك البقاء بعد ذلك الوقت، أو الحال؛ و هو على قسمين:
الأوّل: استصحاب متعلّق الحكم الشرعي، أي الامور الخارجة عنه الّتي لها مدخل في ثبوته، مثل: عدم نقل اللفظ عن معنى، و مثل: عدم التزكية في العدميات، و وجود الرطوبة في الثوب الواقع على النجس الذي وجد يابسا، و مثل: بقاء المعنى اللغوي على حاله في الوجوديّات.
الثاني: استصحاب نفس الحكم الشرعي؛ و هو على ضربين:
الأوّل: ان يثبت به حكم شرعيّ لموضوع معلوم، مثل: إنّا لا ندري أنّ المذي المعلوم الوقوع ناقض للوضوء أم لا؟ فنقول: قبل وقوعه كان متطهّرا يقينا؛ فالطهارة مستصحبة، فالمذي ليس بناقض شرعا، و مثل ذلك: وجدان الماء حين الصلاة للمتيمّم الفاقد له، فيحكم بعدم ناقضيّته للتيمّم شرعا.
[١] في ج بعد البسملة: (و به نستمد و نستعين).
[٢] في الف: (يا رب).
[٣] لم ترد (و أيدني)، في: ب.