الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٣ - إشكالات
و يدلّ عليه- أيضا- قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إذا اختلط الحلال بالحرام غلب الحرام الحلال» [١]، فتأمّل.
و اعلم! أنّ شيخنا العالم المتبحّر الحر العاملي (رحمه اللّه) أورد على الأخباريين سؤالا و أجاب عنه، لا بأس بالإيراد هاهنا و التأمّل فيه، و ملاحظة حاله؛ لأجل ما يتعلّق به من الفوائد و الأمور التي لا بدّ من علمها هاهنا، قال (رحمه اللّه):
(فان قال قائل، و سأل سائل: يا معاشر الأخباريين و يا أهل التوقّف فيما لا نصّ فيه و في الشبهات من المحتاطين لقد جعلتم الشبهة على قسمين و سمّيتموها باسمين؛ الشبهة في نفس الحكم الشرعي، و في طريقه؛ ما حدّ هذين النوعين على الوجه الذي يرفع الاشتباه من البين، و هل لكم رخصة من سادات [٢] الثقلين في تقسيم الشبهة الى هذين القسمين، و أنتم توجبون التوقّف في أحدهما دون الآخر، مع أنّ اسم الشبهة صدق عليهما صدقا صريحا في الظاهر [٣] على [٤] القاعدة التي قرّرتموها يلزم أنّ شرب التتن صدر من الشارع على طريق الحصر [٥]. فعلى هذا كل ما لا نصّ عليه من الشارع بالحرمة من المطعومات و المشروبات فهو حلال مباح غير محرّم! فكيف الجواب؟ و ما طريق إرشاده إلى الصواب [٦]؟
[١] عوالي اللآلي: ٢/ ١٣٢ الحديث ٣٥٨، مستدرك الوسائل: ١٣/ ٦٨ الحديث ١٤٧٦٨، بحار الأنوار: ٢/ ٢٧٢ الحديث ٦. و في هذه المصادر: «ما اجتمع الحلال و الحرام إلّا غلب الحرام الحلال».
[٢] في الف: (سادة).
[٣] في ب: (و الظاهر). و عليه تكون بداية جملة جديدة.
[٤] في الف: (و على) و وضع عليها إشارة (ظ) اي ظاهرا، و عليه تكون من هنا بداية الجملة الجديدة.
[٥] في الف: (الحظر).
[٦] هذا السؤال نقله هنا بالمعنى، و تتميما للفائدة نورد نص عبارة الحرّ العاملي؛ و هي: (سأل