الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٢ - الأوّل و هو ما ذهب إليه الفاضل مولانا محمّد أمين الأسترآبادي
و قوله: إنّ جميعه مستخرجة من أصله؛ و الظاهر أنّ هذا هو [١] مراد الاستاد، بقرينة قوله: و بعدم افتراء الصدوق (رحمه اللّه)، مضافا إلى أنّه خصّص الصدوق بالذكر، فعلى هذا تصير الضميمة من قبيل القرينة السابعة التي يذكرها [٢] المستدلّ [٣]، و سيجيء الكلام عليها.
على أنّا نقول: لا يثبت [٤] لصاحب الأصل- من جهة القرائن- وثاقة أمتن و أبين مما ثبت لنا من وثاقة الكليني و الصدوق رحمهما اللّه، مضافا إلى أنّهما صرّحا بأنّهما لا يرويان إلّا ما صحّ عندهما [٥]، و ليس هذا التصريح في صاحب [٦] الأصل، فتجويز حصول العلم من مجرد كيفيّة الوثاقة الثابتة من القرائن لصاحب الأصل يستدعي حصول العلم من روايتهما بطريق أولى، بل لا يبعد أن يقال: إنّها بأيّة مرتبة تحصل كانت وثاقتهما أقوى و أجلى بمراتب شتّى، كما لا يخفى.
فلا يبعد أن يقال باستغناء الضميمة عن هذه القرينة و عدم احتياجها إليها لتحصيل العلم، فلا فائدة لها يعتدّ بها؛ لعدم غنائها عن الضميمة و استغنائها عنها، فتأمّل.
على أنّا نقول: كان الأولى أن يستدلّ بالضميمة على نحو استدلاله بالقرينة، و يختاره عليه أو يقدّمه عليه أو يؤخّره عنه إن لم يرفع يده عن فائدة القرينة، لا أن لا يتعرّض لذكر الضميمة أصلا حتّى لتتميم القرينة التي هي مشروطة بها كما
[١] لم ترد: (هو) في ب، ج.
[٢] في ج: (ذكرها).
[٣] هو الفاضل الاسترآبادي.
[٤] في ب: (لا تثبت).
[٥] الكافي: ١/ ٨ و ٩، من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣.
[٦] في ج: (في كلام صاحب).