الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٢ - حصول العلم الإجمالي من الاجماع
و إلّا فكيف يمكن الاطّلاع على قول من لم يعرف بشخصه؟
و هذا أيضا جار في الضروريات كالسوابق.
و جوابه معلوم ممّا سبق.
[حصول العلم الإجمالي من الاجماع]
و بالجملة: حصول العلم بقول الرئيس و رأيه من طرف التتبّع [١] على حسب ما أشرنا شائع ذائع، متداول عند جميع الأمم و طوائف العالم، حتى النساء و الصبيان فإنّهم أيضا يحكمون و يجزمون، و بناء شرعنا على ذلك بالبديهة، و أحكامنا على ثلاثة أقسام بلا خفاء، مع أنّ العلم الإجمالي بكون جميع أمّة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مذهبهم كذا لا مانع منه بل غير عزيز، فيحصل العلم التفصيلي من الإجمال [٢] بقول الإمام (عليه السّلام)؛ لأنّه من جملتهم و رئيسهم، و المدار في الاستدلال في جميع المقامات على حصول العلم التفصيلي من الإجمالي.
و هذه الشبهة شبهة من أنكر حصول العلم بالاستدلال؛ فإنّه قال: أظهر الطرق هو الشكل الأوّل، مع أنّه متضمّن للمصادرة أو الدور، فإنّك إن لم تعلم [٣] أنّ الإنسان مثلا جسم، فكيف تعلم أنّ كلّ حيوان جسم؟ مع أنّك تعلم أنّ الإنسان من أفراد الحيوان و لا تعلم أنّه جسم.
[١] في ب: (التبعة).
[٢] لم ترد (من الإجمال) في: ب، ج.
[٣] في د: (إن لم تكن عرفت).