الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤٨ - رسالة الجمع بين الاخبار
أشكل إليهم [١]، و الاحتياط التام [٢]، و الملاحظة البليغة في الفتوى و استنباط الأحكام الشرعية [٣] .. إلى غير ذلك.
و أمّا الشرع؛ فحكمه يثبت من الكتاب و السنة و الإجماع، و لم نجد على هذا المعنى إجماعا، بل لا تأمّل في عدم تحقق الإجماع عليه، على ما لا يخفى على العارف.
و أمّا الكتاب؛ فما وجدنا آية تدلّ عليه.
و أمّا السنّة؛ فلم يرد حديث يرشد إليه، بل الظاهر من أخبار كثيرة- بل صريح بعضها- خلافه، مثل: ما ورد في الخبر المشهور: «ما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالفه فاتركوه» [٤].
و ما ورد: أنّ ما خالف كتاب اللّه فاضربوه على عرض الحائط [٥].
و كذا ورد: أنّ ما خالف كتاب اللّه فهو زخرف [٦].
و ورد أنّ الذي ليس له شاهد من كلام اللّه، أو من قول رسوله [٧] فالّذي جاءكم به أولى به [٨] .. إلى غير ذلك.
[١] الكافي: ١/ ٥٠ الحديث ١٠.
[٢] تهذيب الأحكام: ٢/ ٢٥٩ الحديث ١٠٣١ و ٥/ ٤٦٦ الحديث ١٦٣١، الأمالي للشيخ المفيد: ٢٨٣ الحديث ٩ من المجلس الثالث و الثلاثون.
[٣] الكافي ١/ ٥٧ الحديث ١٧، المحاسن: ٢٠٤ و ٢٠٥ الحديث ٥٤، ٥٥، ٥٦، ٥٨، ٥٩ و ٦٠.
[٤] الكافي: ١/ ٦٧ باب اختلاف الحديث، ضمن الحديث ١٠، بحار الأنوار: ٢/ ٢٢٧ الحديث ٤.
[٥] مجمع البيان: ١/ ٢٧.
[٦] الكافي: ١/ ٦٩ باب الأخذ بالسنة و شواهد الكتاب الحديث ٣ و ٤.
[٧] في ب، د: (الرسول) و ج، ه: (رسول اللّه).
[٨] الكافي: ١/ ٦٩ الحديث ٢.