الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٣ - كلام الشيخ الحر و ردّه أيضا
و إذا علم أنّ الملك كان ملكا لأبيه فهو له [١] حلال بيّن، و إن احتمل أن يكون أبوه وهبه لأحد، و إذا علم أنّه كان ملكا لغيره فهو عليه حرام بيّن، و إن احتمل أنّه وهبه لأبيه، و كذا إذا تزوج امرأة و لم يشعر بأمر أصلا فهو حلال بيّن، و إذا قيل له هي أختك من الرضاعة- مثلا- فهي شبهة.
على أنّ الظاهر أنّ الحلال البيّن و الحرام البيّن هو ما ذكرنا، كما يظهر على المنصف المطّلع على الفقه.
و يدلّ عليه أيضا أنّ معنى الحلال أنّه لا مؤاخذة فيه، و معنى كونه بيّنا ظهور هذا المعنى، و القطع حاصل بعدم المؤاخذة؛ فهو ظهور فوق [٢] الظهور.
[كلام الشيخ الحر و ردّه أيضا]
قال: (و منها أنّه قد ورد الأمر البليغ باجتناب ما يحتمل التحريم و الإباحة بسبب تعارض الأدلّة و عدم النصّ و نحوهما، و ذلك واضح الدلالة على اشتباه نفس الحكم الشرعي [٣] خرج منه الشبهات في طريق الحكم الشرعي بالأحاديث التي أشرنا إليها و الوجوه التي تؤيّدها، فبقي الباقي ليس له مخصص صريح.
و منها: أنّ ذلك وجه للجمع بين الأخبار، لا يكاد يوجد وجه أقرب منه) [٤].
[١] لم ترد (له) في: ب، د.
[٢] في الف، ب: (و فوق).
[٣] في هذه العبارة سقط. و الصحيح، كما في المصدر: (و منها: أنّ ما ورد في وجوب اجتناب الشبهات ظاهر العموم، و الإطلاق شامل لاشتباه نفس الحكم الشرعي و للأفراد الغير الظاهرة الفردية و غير ذلك).
[٤] الفوائد الطوسيّة: ٥١٩.