الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٢ - أقسام الجمع
ما لم يظهر كونه على التقيّة .. و أمثال ذلك، بل الواجب علينا التحرّي و استفراغ الوسع في تحصيل الحكم الواقعي مهما أمكن بحسب العلم، و إلّا فبحسب الظنّ، الأقرب فالأقرب.
و لا دليل على حجّية الظنّ الذي لم يتحقّق فيه التحرّي الّذي هو مستجمع لشرائط التحرّي في الاجتهاد.
بل مقتضى الأدلة عدم حجّية هذا الظنّ، بل و حرمة العمل به، كما بينّاه في رسالتنا في الاجتهاد و الأخبار مشروحا.
تتمّة
و اعلم! أنّا [١] إنّما قلنا: إنّ مدار الشيعة كان غالبا على الأحكام الظاهرية لأنّ بعض امورهم كان على الأحكام الواقعية.
و ربما كان بعضهم يقصر في السؤال عن حال بعض أفعاله؛ لتمكّنه من السؤال اطّلاعه بأنّه لا بدّ من السؤال، فحينئذ لم يكن فعله ذلك بناء على حكم اللّه لا واقعا و لا ظاهرا.
على أنّا قد أشرنا إلى أنّ طريقة مكالمات الشارع و تفهيمه طريقة أهل العرف، و أنّه يبني التفهيم على القرائن الحالية أو المقالية، و يحصل بسبب الاطّلاع و عدمه الفهم و عدمه؛ فإنّا كثيرا ما نتكلّم بكلام في بلد بل في مجلس فيفهمون أهل ذلك المجلس معناه باطّلاعهم على القرينة، ثم لو سمعه خارج عن المجلس لم يفهمه بل يفهم خلافه.
[١] لم ترد (إنّا) في ب، د، ه.