الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٥ - رسالة الاستصحاب
لكنّه ظنّ.
و بالجملة؛ كون المدار في الفقه على الظنّ في أمثال زماننا من المسلّمات عند الفقهاء، و لذا عرّفوا الاجتهاد المرادف للفقه بما عرّفوا، بل هو من البديهيّات و المحسوسات، حتّى أنّ خبر الواحد الذي هو العمدة في أساس الفقه، نقل اجماع الشيعة على عدم حجيّته، بل و كون العدم من ضروريّات مذهبهم [١]، بل من الشيعة من كان يستحيل التعبّد به [٢]، و أهل السنّة في كتبهم الاصولية نسبوا المنع عنه إلى الشيعة [٣]، و تتبع كتب متكلمي الشيعة من قدمائهم يكشف عن صحّة النسبة [٤]، و أكثر فقهائنا القدماء كانوا كذلك [٥]، و ان كان يظهر من كلام الشيخ رحمة اللّه عليه خلافه [٦]، و يظهر من بعض القدماء أيضا [٧].
و ربّما يظهر أنّ محدّثي الشيعة كانوا يرون الجواز [٨].
و كيف كان لا يحصل اليقين بإجماعهم على الحجيّة، و على تقدير التسليم
[١] رسائل الشريف المرتضى: ١/ ٢٤، ٣/ ٣٠٩.
الوافية: ١٥٨، معالم الاصول: ١٩٤.
[٢] رسائل الشريف المرتضى: ١/ ٢٤، عدّة الأصول: ١/ ٢٨٧ في الحاشية ذيل رقم ١، معارج الاصول: ١٤١، معالم الاصول: ١٩٧، قوانين الاصول: ١/ ٤٣٢.
[٣] منتهى الوصول و الأمل لابن الحاجب: ٥٧ و ٧٤ زبدة الأصول (في الحاشية): ٥٦.
[٤] الشافى للسيد المرتضى: ١/ ٢٥٩، الافصاح في إمامة أمير المؤمنين: ٤٩.
[٥] مجموعة مصنفات المفيد (التذكرة باصول الفقه): ٩/ ٨، الذريعة للسيد مرتضى:
٢/ ٥٢٨، رسائل الشريف المرتضى: ١/ ٢٤ و ٣/ ٣٠٩، الغنية: ٤٧٥، السرائر: ١/ ٤٧ و ٥١، الوافية: ١٥٨، معالم الاصول: ١٨٩ نقله عن ابن البرّاج.
[٦] عدّة الاصول: ١/ ٣٣٧.
[٧] انظر نهاية الوصول: ١/ ٢٠٩، الوافية: ١٥٩، معالم الاصول: ١٩١، زبدة الاصول:
٥٧.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ١/ ٣، بحار الانوار: ٢/ ٢٤٥.