الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٨ - فصل الفرق بين الإجماعي و الضروري
الجنيد يقول بحجيّته [١].
و ربّما يكون عند بعض من المتقدمين إجماعيّا.
و أيضا ربّما يكون شخص واحد مختلف الحال في حكم واحد في الأزمنة المتعدّدة في كونه إجماعيا عنده أو ضروريّا أو لا هذا و لا ذاك، و سيجيء تمام الكلام إن شاء اللّه تعالى.
فصل الفرق بين الإجماعي و الضروري
قد عرفت أنّ الضروري ما لا يحتاج إلى ملاحظة دليل، بل القطع حاصل من دون ملاحظة شيء، و من دون استناد إلى أمر، و إن كان أصل الحصول من التظافر و التسامع الذي أوصل إلى هذا الحدّ، كالعلم بوجود مكّة؛ فإنّه الآن ضروري و إن كان حاصلا من التظافر و التسامع.
أمّا الإجماع فهو من قبيل الاستدلال بالنصّ المتواتر من الإمام السابق على الإمام اللاحق و أمثال ذلك، و الاستناد فيه على مجرّد [٢] الوفاق الكاشف عن رأي المعصوم (عليه السّلام) إذا كان بنفسه كاشفا أو بمعونة القرينة.
[١] الفهرست للشيخ الطوسي (رحمه اللّه): ١٣٤، رجال النجاشي: ٣٨٨.
[٢] في ج: (مورد).