الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٠ - رسالة الجمع بين الاخبار
و مثل الحديث المشهور عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) الوارد [١] في اختلاف الأخبار، و أنّ منشأه الكذب و الافتراء، و الخطأ في الفهم، و عدم العلم بالناسخ و المنسوخ [٢] .. [٣] إلى غير ذلك من الأخبار.
و بالجملة؛ هذه الأخبار كادت أن تكون متواترة بالمعنى في خلاف ما ادّعوه من أنّ البناء في الروايات المختلفة [٤] الحمل مهما أمكن، و لم يأمروا (عليهم السّلام) قطّ بالحمل و الأخذ بما لم يكن متبادرا من كلامهم، بل رويّتهم الأمر بالأخذ بواحد من المتعارضين و ترك الآخر على سبيل التوسعة و التخيير، أو على سبيل الترجيح و التعيين، أو ترك العمل بهما، أو العمل بما هو أحوط .. إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر.
مضافا إلى أنّا نعرف يقينا أنّ معظم الاختلاف من جهة التقيّة، أو الكذب، أو الخطأ في الفهم .. أو أمثال ذلك، و ورد في كل واحد ممّا ذكرنا [٥] أخبار متعددة، سيما التقية و الكذب؛ فإنّ الأخبار فيهما متواترة [٦].
بل ورد أيضا [٧]؛ أنّ المغيرة بن سعيد و أبا الخطاب قد دسّا في كتب أصحاب الصادقين الأعاظم الأجلّاء أحاديث لم يحدّثوا بها [٨].
[١] لم ترد (الوارد) في: الف، ج.
[٢] لم ترد (المنسوخ) في: الف.
[٣] الكافي: ١/ ٦٢ باب اختلاف الحديث، الحديث ١.
[٤] جاء في الف، ج: (و الرويّة)، بدل: (في الروايات المختلفة).
[٥] لم ترد (ممّا ذكرنا) في ج.
[٦] الكافي: ١/ ٦٢ باب اختلاف الحديث.
[٧] لم ترد (أيضا) في: ب، د، ه.
[٨] رجال الكشي: ٢/ ٤٨٩ في ترجمة المغيرة بن سعيد عدّة أحاديث، بحار الأنوار:
٢/ ٢٤٩ الحديث ٦٢.