الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٢٣ - الأوّل و هو ما ذهب إليه الفاضل مولانا محمّد أمين الأسترآبادي
أشرنا.
ثم إنّ ما ذكر [١]- في الضميمة- من أنّ العلم بعدم افتراء كلّ أصحاب الاصول أو جلّهم غير عزيز لا أفهمه؛ لأنّه لم يظهر بعد أنّ الأصل ما ذا؟ و كذا الكتاب و المصنّف و النوادر، و كذا لم يظهر [٢] النسبة بينها من المساواة، أو العموم المطلق أو من وجه، أو التباين، و مع ذلك لم يظهر أنّ صاحب الأصل من هو؟
و كذا صاحب الكتاب و غيره، و لا علم بالتميّز، و لو يظهر فمن علم الرجال جزما [٣] بلا شبهة، و مع ذلك فبطريق الظن، و مع الجميع فليس الظهور بالنسبة إلى جميع أرباب الاصول، بل [٤] بالنسبة إلى بعض منهم [٥]، فكيف يدّعي القطع بوثاقتهم من القرائن الخارجة من الرجال حتّى يلزم الاستغناء عنه، إلا أن يقال ليس الغرض الاستغناء عنه مطلقا، بل من حيث الوثوق بحال الراوي.
فعلى هذا يقال: يحصل من القرائن الخارجة القطع بأنّ من يظنّ من علم الرجال أنّه صاحب أصل أنّ خبره صادر عن المعصوم (عليه السّلام) جزما لوثاقته بالنحو الذي ذكر [٦]، و فيه ما فيه.
مضافا إلى أنّ بعض أصحاب الاصول مع تصريح المشايخ العارفين الماهرين بأنّه صاحب الأصل يقولون: كذّاب متّهم، مثل علي بن أبي حمزة [٧]، أو:
لا أفتي بما ينفرد بروايته، مثل السكوني [٨]، أو: متروك العمل بما يختصّ بروايته،
[١] في ه: (ما ذكره).
[٢] في الحجرية: (تظهر).
[٣] لم ترد: (جزما) في الف، ب، و.
[٤] لم ترد: (بل) في الحجرية.
[٥] في الحجرية: (بعضهم).
[٦] في و: (ذكره).
[٧] رجال الكشي: ٢/ ٧٠٥ الرقم ٧٥٥.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٤٩.