الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٠٢ - عدد الأحاديث
الواحد في زمانين، فعلى هذا يجوز أن يكونوا (عليهم السّلام) يظهرون للخواص و بعض دون بعض، فتأمّل.
و بالجملة؛ المسألة الّتي يمكن العلم بحدوثها بين الشيعة هي أنّ الحقيقة الشرعيّة ثابتة أم لا، و بعض ما ماثل هذه المسألة، بناء على علمهم باصطلاحهم [١]، و عدم حاجتهم [٢] إلى العلم باصطلاح زمان الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فتأمّل [٣].
نعم، يمكن العلم بحدوث تفاصيل هذه المسائل و تحقيقاتها المبسوطة، كما أنّ الحال في فروع الفقه أيضا كذلك؛ فإنّ البسط و التحقيق الّذي حصل في حكم صلاة الجمعة، و مسائل الحيض و القصر و الإتمام و غيرها لم يكن في زمان الرواة جزما، بل و ترى الفقهاء ربّما كتبوا في حديث واحد كتابا من الفقه أو أزيد [٤]، مثل ما كتبوا في حديث: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٥]، و «المسلمون عند شروطهم» [٦]، و «لا ضرر و لا ضرار» [٧]، و «البيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر» [٨] و أمثالها، فما المانع من أن يكتبوا في الأحاديث الواردة في هذه المسائل؟
[١] في ج، ه: (بالاصطلاح).
[٢] في الحجرية: (الاحتياج).
[٣] لم ترد: (فتأمل) في ج، و.
[٤] في ج: (بل أزيد).
[٥] التنقيح الرائع: ٣/ ٤٨٥، عوالي اللآلي: ١/ ٢٢٣ الحديث ١٠٤، وسائل الشيعة:
٢٣/ ١٨٤ الحديث ٢٩٣٤٢.
[٦] عوالي اللآلي: ٢/ ٢٥٨ الحديث ٨، وسائل الشيعة: ١٨/ ١٦، ١٧ الأحاديث ٢٣٠٤٠، ٢٣٠٤١، ٢٣٠٤٤.
[٧] عوالي اللآلي: ١/ ٣٨٣ الحديث ١١، وسائل الشيعة: ٢٥/ ٤٢٨، ٤٢٩ الحديثان ٣٢٢٨١، ٣٢٢٨٤.
[٨] عوالي اللآلي: ٣/ ٢٥٨ الحديث ١٠، الكافي: ٧/ ٣٦١ الحديث ٤، وسائل الشيعة: