الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٦ - تأييد مذهب المجتهدين
حديث له: «و اعلم أنّك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلّا كنت فيه خازنا لغيرك، و اعلم أنّ في حلالها- أي الدنيا- حسابا، و في حرامها عقابا، و في الشبهات عتابا، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة، خذ منها ما يغنيك [١]، فان كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها، و إن كان حراما لم تكن قد أخذت من الميتة، و إن كان العتاب فانّ العتاب يسير» [٢] الحديث.
و هذا الكتاب صرّح به ابن شهرآشوب في «معالمه» [٣]، و السيد عبد الكريم في «فرحة الغري» [٤]، و العلّامة في «إجازته لأولاد زهرة» [٥]، و الشيخ الحرّ في «وسائله» [٦] بأنّه تصنيف الثقة الجليل المذكور، فتأمّل.
و ممّا ذكرنا ظهر ضعف حجج الأخباريّين و من وافقهم، مع أنّ أقوى حججهم الحديث الأخير؛ لأنّه أقوى سندا و دلالة من غيره؛ أما الأخير فظاهر، و أما الأوّل فلاشتهاره بين الخاصّة و العامّة.
و غير خفيّ أنّه لا يدلّ على وجوب التوقف و الحظر، بل مقتضاه أنّ من ارتكب شبهة و اتّفق كونه حراما- في الواقع- يهلك، لا مطلقا، كما أشرنا.
لكن يخطر ببالي أنّ من الأخباريّين من يقول بهذا المعنى، و ليس عندي من كتبهم و لا كتب غيرهم ما أحقّقه.
[١] في المصدر: (ما يكفيك).
[٢] كفاية الأثر: ٢٢٧. (مع تفاوت يسير).
[٣] معالم العلماء: ٧١ الرقم ٤٧٨.
[٤] فرحة الغري: ١٣٥.
[٥] بحار الأنوار: ١٠٤/ ١١٥.
[٦] وسائل الشيعة: ٣٠/ ١٥٦.