الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٧٨ - اعتراض عجيب و ردّه
علمتم أنّ فتواكم هو الصواب؟!
فكيف اكتفيتم بغير العلم [١] و قد قلت: أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ [٢]، وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [٣]، وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [٤]، وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [٥]؟!!
و كيف [٦] اطمأننتم و قد سمعتم ما قلت بالنسبة إلى حبيبي سيّد المرسلين (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و أفضل النبيّين: وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ* لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ* فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ [٧]؟!!
و كيف بكم [٨] لو يؤاخذكم ربّكم بأنّي أنا الرءوف الرحيم العطوف بعبادي؛ قلت لهم: ما جعلت عليكم في الدين حرج [٩]، و أنتم ضيّقتموه عليهم و على أنفسكم؟!!
و ما الحيلة لو يخاطبكم نبيّكم بأنّ ملّتي هي السهلة السمحة [١٠]، فلم شدّدتموها؟!
[١] في ب، د: (علم).
[٢] الأعراف (٧): ٢٨.
[٣] المائدة (٥): ٤٥.
[٤] المائدة (٥): ٤٤.
[٥] المائدة: ٤٧.
[٦] في د: (فكيف).
[٧] الحاقة (٦٩): ٤٤- ٤٧.
[٨] في ب، د: (جوابكم).
[٩] إشارة إلى قوله تعالى: وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. الحج (٢٢): ٧٨.
[١٠] لاحظ: مستدرك الوسائل: ١/ ٤٢٠ الحديث ١٠٥١، كنز العمال: ١/ ١٧٨ الحديث ٩٠٠ و ١١/ ٤٤٥ الحديث ٣٢٠٩٥.