الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٨ - الأوّل، و الثاني، و الثالث علم اللغة، و الصرف، و النحو
الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ [١] و قوله تعالى: وَ الْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا [٢] المراد منه (الذكر)- يعني آلة الرجولية- من جهة أنّ معنى ذلك اللفظ في اصطلاح هذه الأزمان هو هذا، فربّما يزعمون أنّ منع تعليم النساء سورة يوسف من هذه اللفظة، و ربّما يتعجّبون من ذكر هذه اللفظة في القرآن، و ربّما يستحيون من قراءة الآية المتضمّنة لها، و بالجملة مثل ما ذكرنا كثير.
و منها: مظنون أنّه ليس باصطلاح زمانه، مثل لفظ [٣] السنّة و الفرض [٤] و أمثالهما، و هي أيضا كثيرة.
و منها: مشكوك كونها [٥] كذلك، مثل لفظ الوجوب و الطهارة و النجاسة و أمثالها [٦]، و هي أيضا كثيرة.
و منها: مظنون أنّه كذلك، مثل: صيغة افعل و غيرها، و هي كثيرة.
و منها: متيقّن أنّه كذلك، مثل لفظ «الماء» «و الأرض» «و قم» و أمثالها، و هي أيضا كثيرة.
و جميع هذه الشقوق يفهمها ذلك العربي على وفق اصطلاح زمانه من دون تمييز و تشخيص، و اطمئنانه بالنسبة إلى الكلّ على السويّة.
و أمّا المجازات فحالها أردى كما لا يخفى، و فساد الجهل المركب قد أشرنا إليه و سنشير إليه أيضا، فتدبّر.
[١] يوسف (١٢): ٧٠.
[٢] يوسف (١٢): ٨٢.
[٣] في الحجرية، و: (لفظة).
[٤] في الف: (و الكراهة و الفرض و امثالها).
[٥] في ج، ه: (انّها).
[٦] لم ترد: (و امثالها) في ج، ه، و.