الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٨ - الاختلاف في تصحيح ما يصح
من الكلّ، و مع جميع ذلك أكثر رواياته متلقّاة بالقبول مفتى بمضمونها إلى غير ذلك من وجوه الاعتبار، و مع ذلك، التتبّع في أخباره و مشاهدة اضطراباتها يكشف عن سوء حفظه و نقص فهمه، بل ربّما يومئ إلى تسامحه أيضا.
و ورد في بعض الأخبار أنّه نقل عن الصادق (عليه السّلام): إنّ النافلة فريضة، فلمّا عرض ذلك عليه (عليه السّلام) قال: أين يذهب إنّما قلت: إن اللّه يتمّ الفرائض بالنوافل إذا لم يتحقّق الاقبال فيها» [١] قال مضمون هذا، و ليس متن الحديث ببالي.
و أيضا؛ من جملة مشاهيرهم الأجلّة- الذين أجمعت الإمامية [٢] على العمل بروايتهم، و كثرت الرواية منهم، و أكثرها مفتى بمضمونها- حفص بن غياث، و ذكرنا في ترجمته عن جدّي- رحمة اللّه تعالى عليه- أنّهم سمّوه كذّابا لنقل خبر للرشيد [٣]، فتأمّل.
و أوثق منهما سماعة بن مهران، و بملاحظة ترجمته في الرجال، و مشاهدة ما ذكرناه فيها، مضافا إلى ملاحظة أخباره و حالة القدماء و المشايخ العظماء [٤] بالنسبة إليه يعلم أنّه ليس في الموثّقين أحد بمثابته [٥] في الوثاقة و الجلالة [٦]، و سنذكر عن الشيخ طرح خبره [٧] مكررا بعلّة الوقف [٨]، فتأمّل.
[١] الكافي: ٣/ ٣٦٢ الحديث ١، وسائل الشيعة: ٤/ ٧٠ الحديث ٤٥٤٠.
[٢] في الحجرية، ج، ه: (العصابة الامامية).
[٣] تعليقات على منهج المقال: ١٢٠.
[٤] في ه: (العظام).
[٥] في الحجرية: (مثله).
[٦] تعليقات على منهج المقال: ١٧٤.
[٧] في الف، ب: (روايته)، و في ج، و: (رواياته).
[٨] الاستبصار: ١/ ٣٧٢ الحديث ١٤١٣.