الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٠ - «الفصل السادس» رد التجزّي في الاجتهاد
يحصل دليل ظنّي)، لا لقوله: (و اعتماد المتجزّي عليه يفضي إلى الدور) [١] و أنت جعلته منعا لهذا لا لذاك [٢]، مع أنّك منعت ذاك [٣] أيضا بقولك: (إنّ الأدلّة التي ذكرناها توجب القطع بجواز التجزّي) [٤]، مع أنّ ما ذكرته هاهنا كان بعينه إحدى تلك الأدلّة أو من قبيلها، و قد أشرنا إليه و أجبنا عنه، فلاحظ و تأمّل.
على أنّه على تقدير أن يكون هذا دليلا على حجّية الواسطة- أعني الظنّ الدالّ على مساواة التجزّي للاجتهاد المطلق- فهو أيضا منع لذلك [٥] لا لهذا، و قد عرفت حاله، مع أنّ أقصى ما يستفاد ممّا ذكرت تخيير العمل بهذا الظنّ، لا تعيينه و تحتّمه، كما هو مراد القائلين بالتجزّي [٦]، و تعيينه لا [دليل] قطعيّ يدلّ عليه، فاعتماد المتجزي عليه يفضي إلى الدور، فتأمّل [٧].
على أنّ تحصيل القوة الكاملة ممكن- كما هو المفروض المسلّم- فكيف يقتضي عدم التكليف بما لا يطاق الاكتفاء بما ذكرت.
فان قلت: ربما لا يتمكن بعض الناس من تحصيلها.
قلت: مراد القائل بالتجزّي تساويه مع المجتهد المطلق مطلقا، فتأمّل.
و بالجملة: مفاسد ما ذكرت ظاهرة لا تحتاج إلى زيادة التطويل.
و اعترض على قوله: (مستبعد) [٨]: بأنّ التعلّق بالاستبعاد في أمثال هذه
[١] معالم الاصول: ٢٣٩.
[٢] في الف، ب: (لذلك).
[٣] في الف: (ذلك).
[٤] الوافية: ٢٤٨.
[٥] في ب، و: (لذاك).
[٦] الف، ب، ج: (بالتجزية).
[٧] في الف: (فتدبر).
[٨] معالم الاصول: ٢٣٩.