الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٧ - حجيّة خبر الواحد عند القدماء بل قطعيّته من كلام الشيخ و السيد مع الشاهد
أقول: هذا مع ظهور ركاكته يشيّد أركان اعتراضنا و يصحّحه [١] لا أنّه جواب له، مضافا إلى أنّه (رحمه اللّه) كان مطّلعا بالاصول و الروايات، و إن غفل عمّا ذكره الكليني (رحمه اللّه).
ثم قال: (و قد عمل الصدوق (رحمه اللّه) بأخبار انفرد بها الكليني (رحمه اللّه) و غيره حيث لم يجد لها معارضا) [٢].
فمنها؛ الحديث الذي رواه في باب الوصي يمنع الوارث و قال: (ما وجدته [٣] إلّا في كتاب محمّد بن يعقوب الكليني (رحمه اللّه)) [٤]. و يدلّ على عمله أنّه لم ينقل في ذلك الباب غيره.
و منها؛ حديث ذكره في كفارة من جامع في شهر رمضان، و قال: (لم أجد ذلك في شيء من الاصول و إنما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم [بن هاشم]) [٥].
أقول: و ربّما يحصل التأمّل، و التزلزل في العلم بصدور الحديث عن المعصوم (عليه السّلام) بسبب معارضته للمعلوم، و هذا يكفينا للاعتراض، مع أنّ طريق ضعف الحديث عند القدماء ما كان منحصرا في ضعف الراوي، مع أن في [٦] قوله:
(ما وجدته إلّا في كتاب محمّد بن يعقوب) و قوله: (لم أجد ذلك في شيء من الاصول و إنّما تفرّد بروايته علي بن إبراهيم) شهادة على أنّه ما كان يكتفي في سائر المواضع بمجرد ورود الرواية في «الكافي» أو صدورها عن واحد، و لعلّه لهذا لم
[١] في الحجرية، ه، و: (تصحيحه).
[٢] الفوائد المدنية: ٥١.
[٣] في المصدر: (وجدت هذا الحديث).
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٤/ ١٦٥ ذيل الحديث ٥٧٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٧٣، ذيل الحديث ٣١٣.
[٦] لم ترد: (في) في: الحجرية، ج، ه، و.