الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٧٩ - حجيّة خبر الواحد عند القدماء بل قطعيّته من كلام الشيخ و السيد مع الشاهد
ضربين فقط [١]، بل الظاهر من كلامه في أوّل «الاستبصار» [٢] أنّ مثل هذا الحديث صحيح عنده، بل الظاهر من «التهذيب» أيضا أنّه صحيح عنده، مع أنّكم تدّعون قطعيّة مثل هذا الحديث.
و كذا مثل: رواية وهب بن وهب الّتي أشرنا إليها [٣]؛ فإنّ الظاهر من الشيخ (رحمه اللّه) في كتابيه قبوله لها و صحّتها عنده [٤].
و مثل: رواية علي بن إبراهيم بن إسحاق الّتي أشرت إليها [٥]؛ فإنّ الظاهر من الشيخ في كتابيه صحّتها عنده [٦].
ثمّ اعلم! أنّ الشيخ (رحمه اللّه) أيضا لم يورد في كتابيه جميع ما صحّحه و عمل به غيره مثل: الكليني و الصدوق رحمهما اللّه، على قياس ما ذكرناه [٧] بالنسبة إلى الصدوق، فلاحظ.
مع أنّه قد أكثر من الطعن على الأحاديث الّتي صحّحها الكليني
[١] راجع الصفحة: ١٦٩.
[٢] ذكر في الاستبصار: ١/ ٤، عند تقسيمه للاحاديث و كيفية ترجيح بعضها على بعض ما نصه: (فاذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فإنّ ذلك يجب العمل به ...). ثم قال في ص ٥:
(و أنت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الأخبار كلّها لا تخلو من قسم من هذه الأقسام، و وجدت أيضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب و في غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال و الحرام لا يخلو من واحد من هذه الأقسام ...).
و فيه دلالة على المطلوب.
[٣] راجع الصفحة: ١٥٧.
[٤] تهذيب الأحكام: ١/ ٣١ الحديث ٨٣، الاستبصار: ١/ ٤٨ الحديث ١٣٤.
[٥] راجع الصفحة: ١٥٧.
[٦] لم نجد رواية من علي بن ابراهيم ابن إسحاق في كتابي الشيخ (رحمه اللّه) و «الفقيه» و لكن الموجود هو رواية ابن مسكان عن ابراهيم ابن اسحاق، راجع تهذيب الأحكام: ٥/ ٣٩٣ الحديث ١٣٧١، الاستبصار: ٢/ ٣١٣ الحديث ١١١٢، من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٢٤١ الحديث ١١٥٥.
[٧] في ه، و: (ما ذكرنا).