الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٨٠ - حجيّة خبر الواحد عند القدماء بل قطعيّته من كلام الشيخ و السيد مع الشاهد
و الصدوق رحمهما اللّه طعنا لا يقبل التوجيه كما أشرنا إليه، فلاحظ و تأمّل، و لا بأس بالإشارة إلى موضع واحد لزيادة الفائدة.
فنقول: الكليني (رحمه اللّه) في كتاب الصوم قال: باب نادر و ذكر الأحاديث الدالّة على أنّ شهر رمضان لا ينقص أبدا، مثل: رواية حذيفة [١] بطريقين عن الصادق (عليه السّلام) و روايته عن معاذ بن كثير عنه (عليه السّلام) [٢]، و رواية محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عنه (عليه السّلام) [٣]، و لم يورد في الباب غير هذه الأحاديث كما هو مسلّم عندكم.
و الصدوق (رحمه اللّه) في كتاب الصوم في باب النوادر أورد هذه الأحاديث إلّا أنّه أورد بدل محمّد بن إسماعيل عن بعض أصحابه رواية محمّد بن إسماعيل عن محمد بن يعقوب (رحمه اللّه) عن شعيب عن أبيه عنه (عليه السّلام) [٤]، و هما متغايران [٥]، و متنهما متقاربان، و لا يبعد أن يكونا واحدين، ثمّ قال: من خالف هذه الأخبار و ذهب إلى الأخبار الموافقة للعامّة اتّقي منه كما يتّقى من [٦] العامّة [٧] ... إلى آخر ما قال.
فتكون هذه الأخبار صحاحا عنده بمقتضى ما ذكره في المقام، مضافا إلى ما ذكره في أوّل كتابه و غير ذلك و هو مسلّم عندكم، و الحال أنّ الشيخ (رحمه اللّه) بالغ في الطعن على هذه الأخبار في كتابيه جميعا على حسب ما أشرنا إليه [٨].
[١] الكافي: ٤/ ٧٨ الحديث ١.
[٢] الكافي: ٤/ ٧٩ الحديث ٣.
[٣] الكافي: ٤/ ٧٨ الحديث ٢.
[٤] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١١٠ الحديث ٤٧٢.
[٥] لم ترد: (و هما متغايران) في: الف، ب.
[٦] لم ترد: (من) في المصدر.
[٧] من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١١١.
[٨] راجع الصفحتين: ١٤٩ و ١٥٠.