الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٧ - أقسام الجمع
مع أنّ الظاهر أنّ وقت الرواية من جملة أوقات الحاجة- كما يظهر من التأمّل في حال السلف- و أنّ الاصول بأجمعها ما كانت مقدورة لكل أحد، فتأمّل.
على أنّه الحال بالنسبة إلى الراوي عن الراوي، و هكذا [١] ... الى آخره [٢]، و الأمر بالنسبة إليهم أشدّ، فتأمّل.
قلت: ما ذكرت وارد على جميع صور الجمع، و التوجيه غير مختص بالتخصيص.
و أيضا كثير من صور التخصيص مقطوع بها في كلام اللّه تعالى و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) [٣] و الأئمة (عليهم السّلام) مع ورود ما ذكرت في الكل أو الجلّ، و كذا الحال في كثير من صور الجمع، فلا مانع من أن يكون الباقي أيضا مثل المقطوع بها.
على أنّ مدار الشيعة- بعد حكاية السقيفة- صار على الأحكام الظاهريّة الثانويّة غالبا إلّا ما شذّ؛ لأنّ بعد الداهية العظمى صار حجّة اللّه مقهورا، و نوره مستورا، و ظهر البدع و الأهواء، و حدث المقاييس و الآراء، ففشت الجهالة، و عمّت الضلالة، حتّى أنّ عامة الشيعة و معظم المحبّين كانوا على طريقة أهل الجهل في الأحكام إلّا ما شذّ، و ما تمكن حجج اللّه على أن يبلغوا إليهم الحق إلّا ما قلّ، و كان الأمر على ذلك إلى زمان الباقر (عليه السّلام)، فأبلغهم قدرا من الأحكام على حسب ما حصل له التمكّن، و وجد له [٤] المصلحة.
ثم من [٥] بعده ابنه الصادق (عليه السّلام) أبلغ قدرا آخر على حسب ما قدر على
[١] في الف: (هكذا أخسّ و أردع).
[٢] لم ترد (الى آخر) في الف.
[٣] في د، ه: (و الرسول).
[٤] لم ترد (له) في الف، ج.
[٥] لم ترد (من) في ب، د، ه.