الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٦ - أقسام الجمع
بل ربما يكون بين العصرين فاصلة كثيرة و مدّة طويلة، مثلا يكون [١] رواية العام عن الباقر (عليه السّلام)، و رواية الخاص عن العسكري (عليه السّلام)، بل ربما يكون الفاصلة أزيد من ذلك.
على أنّه ربما يكون الخاص مقدّما على العام، و اطّلاع راوي العام على الخاص ممّا يأبى عنه الاطلاع بأحوال الرواة، بل يأبى عنه ملاحظة كيفية سؤال الراوي و أخذه [٢] الحكم عن المعصوم (عليه السّلام)؛ حيث يظهر أنّه ليس بمطّلع على الخاص.
و القول بأنّه لعلّ المعصوم (عليه السّلام) كان يعلم أنّ [٣] الراوي و السائل قبل حضور وقت العمل يطّلع على الخاص و يبني أمره عليه فلهذا حكم و [٤] أجاب بعنوان العموم، فيه ما فيه.
على أنّه لو وصل الخاص إلى الراوي، أو اطلع عليه قبل حضور وقت العمل به، لكان يروي الخاص- أيضا- كما يروي العام، كما هو طريقة الرواة بأن كان يروي العام مخصّصا في أصله لو كان صاحب أصل، و لا أقلّ من أن يروي الخاص مع العام.
و احتمال أنّ أصل الراوي تمّ قبل حضور وقت العمل، فمع أنّه بعيد لم لم يذكره في أصله ثانيا؟
و كذا احتمال أن يكون الراوي اكتفى في خصوص الخاص بالرواية من دون ذكر في الأصل.
[١] جاء في ب، د، ه: (مثل ان يكون)، بدل: (مثلا يكون).
[٢] في ه: (أخذ).
[٣] في ب، د، ه: (بأنّ).
[٤] لم ترد في الف، د: (حكم و).