الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٦٥ - أقسام الجمع
ظاهر [١].
و غير خفيّ أنّ طريقة العرف في محاوراتهم؛ و بناء فهمهم في مكالماتهم التخصيص، بحيث لو وصل إليهم كلام عام، ثم وصل إليهم خاص ينافيه يفهمون التخصيص، و يبنون الأمر عليه من دون تأمّل لهم، إلّا إذا كان التخصيص بعيدا، يظهر ما ذكرناه على من لاحظ محاوراتهم، و تأمّل في بنائهم أمر مكالماتهم.
فإن قلت: جميع التخصيصات بالنسبة إلى الأحاديث بعيد، بل بعض التخصيصات بالنسبة إلى البعض ممّا يكاد يقطع بعدمه؛ لأنّ التخصيص بيان لا نسخ، فلا بدّ أن يكون الأخبار الخاصة واصلة إلى كل واحد واحد من رواة العموم قبل احتياجه إلى العمل.
و كيف لا يستبعد أنّ رواة الأحكام لم يحتاجوا إلى العمل حتّى وصل إليهم الخاص و المبيّن.
بل كيف يجوّز أحد أنّ السائلين عن الحلال و الحرام المجابين باللفظ [٢] العام لم يقع منهم حاجة إلى العمل أصلا، و ذلك لأنّ راوي العام ربما يكون من أهل المشرق، و راوي الخاصّ من أهل المغرب مثلا، و يكون بينهما بعد مسافة لا يكاد يجوز وصول خبره إليه.
بل ربما يكون أحدهما في عصر و الآخر في عصر آخر، و ربما يكون أحد الروايتين [٣] من معصوم (عليه السّلام) و الأخرى [٤] من معصوم آخر (عليه السّلام).
[١] في د، ه: (الظاهر).
[٢] في ب: (بلفظ).
[٣] في د: (الراويين).
[٤] في د: (و الآخر).