البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٧٠ - ١- حال مفهوم الوصف بناءً على مسلك المحقق العراقي
إذن يقع في إمكان إثبات أنّ المعلّق على الوصف هو طبيعي وجوب الإكرام أو حصّة خاصّة منهُ، و هذا مرهونٌ بإمكان جريان الإطلاق و مقدّمات الحكمة في مفاد هيئة «أكرم»، أو عدم إمكان ذلك.
يقول السيّد الشهيد (قدس سره):
الصحيح عدم إمكان إثبات أنّ المعلّق على الوصف هو طبيعي الحكم؛ و ذلك لعدم جريان مقدّمات الحكمة، و توضيح ذلك:
إن الإطلاق يعني نفي القيد فيما إذا احتمل إرادة ذلك القيد و لم يوجد في الكلام و مرحلة الإثبات ما يدلُّ عليه، فيُقال: انّ ما لا يقوله اثباتاً و في مرحلة الكلام لا يريده جداً و في مرحلة الثبوت، كما لو جاءنا خطاب: «أكرم الفقير»، و احتملنا إرادة خصوص العادل منهُ، أي: احتملنا تقييد الفقير بالعدالة، فنقول هنا: انَّهُ لم يبيّن ما يدل على قيد العدالة في كلامه فهو لا يريده، و بذلك يثبت أن مراده مطلق و لم يتعلّق بخصوص الفقير العادل، فيثبت وجوب إكرام الفقير مطلقاً، سواء كان عادلًا أم فاسقاً.
و أمّا إذا كان القيد موجوداً في كلامه، فلا معنى لنفيه بالإطلاق و مقدّمات الحكمة؛ لعدم موضوعها حينئذ؛ لأنّ موضوعها «ما لا يقوله»، و قد قال القيد بحسب الفرض، فلا معنى للإطلاق مع وجود القيد.
و في المقام، المراد من التمسك بمقدّمات الحكمة هو إثبات كون المعلّق على الوصف- و هو مفاد هيئة «أكرم»، و هو الوجوب- إنما هو طبيعي الوجوب لا حصّة خاصّة منهُ، و الذي يعني نفي تقييد الوجوب بقيد ما، فإذا ثبت كونه مقيداً و أنّه حصّة خاصة من الوجوب، فلا موضوع للإطلاق هنا.
و وجوب الإكرام المستفاد من هيئة «أكرم» في قوله: «أكرم الفقير العادل» حصّة خاصة من وجوب الإكرام لا طبيعي وجوب الإكرام؛ و ذلك لأنّه مقيّد بالعدالة، فلا موضوع لمقدّمات الحكمة.
أمّا كون وجوب الإكرام حصّة خاصّة، فهذا ما يتم إثباته بالبيان التالي:
إنّ مفاد هيئة «أكرم» و هو الوجوب مقيَّدٌ بمدلول مادة «أكرم» و هو الإكرام، باعتبار أنَّ الوجوب طرف لمادة «أكرم»- أي الإكرام- لأنّه مدلول لهيئة «أكرم»،
و مدلول