البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٦ - الضرب الثاني
علّة قائمة مقام علّتين [١] ) ، و عليه قرئ *سلاسل * *قواريرا* [٢] .
و حكى الأخفش أن من العرب من يصرف جميع ما لا ينصرف [٣] .
الضرب الثاني:
من الجمع ما خالف الوزن الأوّل من أوزان الجموع ممّا له نظير في الآحاد،
و هو جار مجرى الواحد في الصّرف و منعه، فرجال كحساب، و فلوس كسدوس، عند بعضهم [٤] ، و كتب كطنب، و خدم كحمل، و عريان كسرحان، و كتبان كقربان و قتلى كعطشى، فكلّ ما جرى على الواحد من الصّرف و عدمه جرى عليه [٥] .
[١] نقله عنه ابن الدهان في الغرة (٢/١٣٨ ب) ، و قد سبقه الزجاجيّ فقال في أماليه المسماة: أخبار أبي القاسم الزجّاجيّ) ص (٢٢٩) .
(و كثير من العرب لا يمتنع من صرف شيء في ضرورة شعر و لا غيره إلا أفعل منك، و على هذه اللّغة قريء *قواريرا قوارير من فضة * بتنوينهما جميعا) .
[٢] سورة الدهر (٤) . و التنوين قراءة نافع و عاصم في رواية أبي بكر، و الكسائي و هشام. انظر:
السبعة (٦٦٣) ، حجة القراءات (٧٣٧) ، الحجة-لابن خالوية (٣٥٨) ، التيسير (٢١٧) ، الإقناع (٢/٧٩٩) ، و التبصرة (٧١٦) .
[٣] سورة الدهر (١٥، ١٦) .
و التنوين: قراءة نافع و الكسائي و أبي بكر عن عاصم. انظر: السبعة (٦٦٣) ، حجة القراءات (٧٣٨) ، الحجة لابن خالوية (٣٥٨) ، التيسير (٢١٧) ، الإقناع (٢/٨٠٠) ، .
[٤] في الغرة (٢/١٣٩ آ) : (و زعم الفارسي في الحجة أن الأخفش حكى أن من العرب من يصرف جميع هذا و جميع ما لا ينصرف) . و انظر:
الكشف عن وجوه القراءات السبع (٢/٣٥٢) ، و شرح المفصل (١/٦٨) ، الموفي (١٨) ، شروح سقط الزند (٢/٨٧٣-٨٧٤) ، همع الهوامع (١/٣٧) ، الارتشاف (١/١٩٥ آ) ، و فيه: (و أجاز ذلك في الكلام أحمد بن يحي) و مشكل إعراب القرآن (٢/٤٣٦) .
[٥] عند الزجاج. انظر: ما ينصرف و ما لا ينصرف (٤٦) ، و فيه: (و فلوس نظيره في الواحد السّدوس، يقال لضرب من الثياب و هي الطيالسة الخضر) ، و في الغرة (٢/١٣٨ ب) (و فلوس كسدوس اسم اقبيلة عند الأصمعي، و عند غيره: الطيلسان) .
(٦) اللمع (١٥٧) .