البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٣٥ - الصنف الخامس عشر حرفا التفسير
و أكثر ما تدخل"ها"على أسماء الإشارة و الضمائر، كقولك: هذا و هذه و ها أنذا: و ها أنت ذا، و ها هو ذا، و ها هي ذه [١] . و قد حذفوا الألف في أما، فقالوا: أم و اللّه [٢] ، و من العرب من يبدل همزتها هاء، فيقول:
هما و اللّه، و هم و اللّه، و منهم (من يقلبها عينا [٣] ) فيقول: عما و اللّه، و عم و اللّه [٤] .
الصنف الخامس عشر: حرفا التفسير:
و هما"أي"و"أن" [٥] يفسران الكلام المبهم و يشرحانه، تقول في نحو قوله تعالى: "وَ اِخْتََارَ مُوسىََ قَوْمَهُ " [٦] أي: من قومه، كأنك قلت:
معناه: من قومه [٧] ، و تفسيره: من قومه، و منه قول الشاعر:
و ترميننى بالطّرف، أي أنت مذنب # و تقلينني [٨] لكنّ إيّاك لا أقلي [٩] .
[١] قاله الزمخشري في المفصل ٣٠٩.
[٢] فى شرح المفصل ٨/١١٦ (حكى محمد بن الحسن عن العرب أم و اللّه لأفعلن يريدون أما و اللّه فحذفوا الألف تخفيفا، و ذلك شاذ قياسا و استعمالا) .
[٣] ك: بياض فيها
[٤] المفصل ٣٠٩، و الجنى الدانى ٣٧٧، مغنى اللبيب ٧٨، شرح المفصل ٨/١١٦
[٥] ك: فيها زيادة (و هما)
[٦] سورة الأعراف ١٥٥.
[٧] المفصل ٣١٣.
[٨] ب: و يرمينني.... و يقليننى.
[٩] بيت لم أعثر على قائله و لا أبيات أخرى معه.
قوله: (و ترمينني بالطرف) أي تنظرين إلي... و قوله (و تقلينني) أي تبغضينني.
قوله: (لكن إياك) : إما على تقدير: لكن أنا إياك، و ترك الهمز، فصار كالحرف الواحد و هو رأى الفراء و الزمخشري و أبي حيان، أو على أن تكون لكن من اخوات إن و اسمها ضمير الشأن المحذوف و الجملة بعدها خبرها، أو على أن اسمها ضمير المتكلم حذف لضرورة الشعر تقديره"لكنّى إيّاك لا أقلي".
و البيت في: الخزانة ٤/٤٩٠، الدور اللوامع ١/٢٠٧، شرح أبيات المغنى ١/١٤١، شرح شواهد المغنى ١/٢٣٤، شرح المفصل ٨/١٤٠، معاني القرآن للفراء ٢/١٤٤، المغني ١٠٦، المفصل ٣١٣ الهمع ١/١٤٨.