البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٣ - الفصل الثانى 'فى التخفيف غير القياسي'
الثانية، و تلقي حركتها على الأولى، و الثالث: أن تجعلها بين بين [١] .
الفصل الثانى "فى التخفيف غير القياسي" [٢]
أعلم أنّ الهمزة التي يحقّق أمثالها أهل التّحقيق، و تجعل في لغة أهل التخفيف بين بين قد تبدل مكانها [٣] الألف إذا كان ما قبلها مفتوحا، و الياء اذا كان ما قبلها مكسورا [٤] ، و ليس ذلك بقياس مطّرد، و إنّما يحفظ عن العرب حفظا، فمن ذلك قولهم في المرأة: المراة، و في الكمأة: الكماة [٥] ، و حكى سيبويه [٦] : أنّ من العرب من يقول في أو أنت: أوّنت، فيشدّد الواو و يحذف الهمزة، و في ارم أباك: ارميّ باك و في أبو أيّوب [٧] : أبو يّوب، و هو قليل.
فإن كانت الهمزة مكسورة أو مضمومة لم يفعلوا ذلك [٨] ، و منهم من يقول:
ذونسه [٩] و ارم ختك، بحذف الهمزة البتّة؛ لاستثقال الضّمّة علي الواو و الياء.
[١] انظر: المصدرين السابقين.
[٢] هذا الفصل بنصه موجود في الكتاب ٢/١٦٩-١٧٠، و الأصول ٢/٤٢٨-٤٢٩.
[٣] ب: فيها زيادة: (ألفا) و لا داعي لها، و انظر: ٢/١٦٩.
[٤] في الكتاب ٢/١٦٩: (و الواو إذا كان ما قبلها مضموما) . فأسقطها المؤلف رحمه اللّه لأنه نقل هذا الفصل من الأصول ٢/٤٢٨، و الجمله ليست فيه.
[٥] انظر: التكملة ٣٥.
[٦] الكتاب ٢/١٧٠.
[٧] ب: أبي أيوب.
[٨] الكتاب ٢/١٧٠.
[٩] الكتاب ٢/١٧١.