البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٣٩ - الضرب الثانى فعيل
و على فعيل قالوا غاز و غزىّ، . و على فواعل لغير الآدمى نحو بازل [١] و بوازل، و قد شدّ منه فوارس [٢] و هوالك [٣] و:
نواكس الأبصار [٤]
و غيرها [٥] . و ما كان منه مؤنثا بعلامة و غير علامة جمع علي فواعل تقول فى ضاربة و حائض: ضوارب و حوائض، و على فعّل، بغير علامة، نحو:
حائض و حيّض، و حاسر و حسّر.
الضرب الثانى: فعيل:
و يجمع فى القلّة جمع الصّحّة، نحو: ظريف و ظريفون و ظريفات.
و على أفعلة، نحو: عزيز و أعزّة. و على أفعال، نحو: يتيم و أيتام و كمىّ و أكماء [٦] . و على فعلة، نحو: خصىّ و خصية.
[١] البازل ما انشق نابه من الإبل، و ذلك في السنة التاسعة، و ربما في السنة الثامنة.
[٢] كقول الشاعر:
سائل فوارس يربوع بشدّتنا # أهل أرونا بسفح الواد ذى الأكم
[٣] كقول ابن جذل الطعان:
فأيقنت أنى عند ذلك تاثر # غداة إذ، أو هالك في الهوالك
[٤] جزء من بيت للفرزدق:
و إذا الرجال رأوا يزيد و أيتهم # خضع الرقّاب نواكس الأبصار
(ديوانه: ١/٣٠٤) .
(يزيد: هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة (خضع الرقاب) : جمع خضوع و هو صيغة مبالغة من خضع بمعنى ذل (نواكسا لأبصار) : أي مطأطئون روؤسهم إجلالا له و هيبة منه.
و البيت في:
التنبيه علي شرح مشكلات الحماسة (٣٣ ب) ، الجمل (٣٧٧) الخزانة (١/٩٩) ، شرح شواهد الشافية (٤/١٤٢) ، شرح المفصل-لابن يعيش (٥/٥٦) ، الكامل (٢/٥٨) ، الكتاب (٢/٢٠٧) ، المقتضب (١/١٢١، ٢/٢١٩) .
[٥] كخواشع: ذكرها ابن خالويه في كتابه (ليس فى كلام العرب (٣٧٧) ، و ذكر الجواليقي فى شرح أدب الكاتب (٢٥) نقلا عن ابن الأعرابى: (حارس و حوارس، و حاجب و حواجب من الحجابة، و من ذلك ما جاء فى المثل: (مع الخواطىء سهم صائب) ، و قولهم: أما و حواجّ بيت اللّه و دواجّه جمع حاجّ و داجّ، و الدواجّ: الأعوان و المكارون، و غائب و غوائب، و شاهد و شواهد... و حكى المفضل:
رافد و روافد و أنشد:
إذا قلّ فى الحى الجميع الروافد) .
و هناك غيرها ذكرها عباس أبو السعود في كتابه (الفيصل فى ألوان الجموع (٧٦-٧٩) .
[٦] فى التكملة للفارسى (١٨٥) : (و زعم أبو زيد أنهم قالوا: كمى و أكماء) ، انظر: النوادر-لأبى زيد- (٤٤٠) . و الكمىّ: اللابس للسلاح.