البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٤٥ - الصنف الثاني و الثلاثون اللام
الصنف الثلاثون: حرف الإنكار:
و هو ألف، أو واو، أو ياء، و قد ذكرناه في باب الحكاية [١] .
الصنف الحادي و الثلاثون: حرف التأنيث:
و هو التاء و قد ذكرتت في غير موضع [٢] .
الصنف الثاني و الثلاثون: اللام:
و ترد فى الكلام لمعان: للتّعريف، و للقسم و جوابه، و التّوكيد، و الفرق بين"إن"المخفّفة و النافية، و قد ذكرناها فى أبوابها [٣] . و ترد لمعان:
للابتداء، و جواب لو، و لو لا. أمّا لام الابتداء فكقولك: لزيد منطلق، و لعمرو ذاهب، و تدخل على الاسم و الفعل المضارع [٤] . ، كقوله تعالى: "لَأَنْتُمْ أَشَدُّ رَهْبَةً " [٥] ، "وَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ " [٦] و فائدتها: توكيد مضمون الجملة، [٧] و تدخل على"سوف"فى خبر إنّ عند البصريين [٨] ، كقولك: إنّ زيدا لسوف يقوم. و أمّا جواب لو، و لو لا فنحو قوله تعالى: "لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا" [٩] "وَ لَوْ لاََ فَضْلُ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ اَلشَّيْطََانَ " [١٠]
[١] ١/٧٠٦.
[٢] ص ١٩٢-١٩٩.
[٣] ص ٤١، ١/٢٧٢، ١/٥٥٦.
[٤] لا تدخل على غيرهما كما فى المفصل ٣٢٨.
[٥] سورة الحشر ١٣.
[٦] سورة النحل ١٢٤.
[٧] المفصل ٣٢٨.
[٨] قال الزمخشري في المفصل ٣٢٨: (و يجوز عندنا إنّ زيدا لسوف يقوم، و لا يجوزه الكوفيون) .
فالكوفيون يقولون إنّ اللام إذا دخلت على الفعل المضارع فإنّها تقصره على الحال؛ و لذا لم يجيزوا ما سبق؛ لأنّ"سوف"تقصره على الاستقبال فحصل تعارض بينهما، أمّا البصريّون فأجازوه، لأنّها عندهم لا تقصره على أحد الزمانين. بل هو مبهم فيها على ما كان قبلها.
انظر: شرح المفصل ٩/٢٦، المغني ٣٠٠-٣٠١.
[٩] سورة الأنبياء ٢٢.
[١٠] سورة النساء ٨٣