البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٥٤ - الفرع الثانى فى حذفها
الفرع الثانى فى حذفها
و قد حذفت فى مواضع:
الأوّل: حذفوها من لفظة اسم إذا اتّصلت بالباء، و أضيفت إلى اللّه تعالى خاصّة [١] ، نحو: (بِسْمِ اَللََّهِ ) * [٢] ، فإن أضفتها إلى غير اللّه أثبتّ الهمزة و إن كان من أسماء اللّه نحو: باسم الرّحمن [٣] و باسم المهيمن، و بِاسْمِ رَبِّكَ * [٤] ، و باسم زيد، و قد أجاز الكسائي الحذف فى هذا [٥] ، فإن اتّصلت بغير الباء لم تحذف [٦] ، نحو: كاسم اللّه، و لاسم اللّه.
الثانى: حذفوا همزة ابن و ابنة إذا وقعا مضافين إلى علم، و كانا وصفا لعلم [٧] ، و كذلك الكنى و الألقاب، تقول: هذا زيد بن عمرو، و هند بنة عمرو، و زيد بن أبى طاهر، و أم الفضل بنة زيد، و عمرو بن الأمير و هند
[١] أدب الكاتب ٢١٥-٢١٦ و فيه (لأنها كثرت فى هذه الحال على الألسنه، فى كل كتاب يكتب، و عند الفزع و الجزع، و عند الخبر يرد، و الطعام يؤكل فحذفت الألف استخفافا) .
و انظر: الخط ١٢٦، الجمل ٢٧٥، كتاب الكتاب ٧٧، أدب الكتاب للصولى ٣٥.
[٢] منها قوله تعالى فى سورة هود ٤١ و قال: (اِرْكَبُوا فِيهََا، بِسْمِ اَللََّهِ مَجْرََاهََا وَ مُرْسََاهََا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) .
[٣] ك: فيها زيادة قوله (و باسم الرحيم)
[٤] سورة العلق.
[٥] قال ابن السراج فى الخط ١٢٦: (و قال الكسائى: إذا اضفتها إلى اسم اللّه أو اسم الرحمن أو اسم القاهر حذفت الألف، و قال الفراء: هذا خطأ لا يجوز أن تحذف إلا مع اسم اللّه عز و جل لأنها كثرت مع اللّه عز و جل، فإذا عدوت ذلك أثبت الألف، قال احمد بن يحيى: و هو القياس) و انظر: أدب الكتاب ٣٥.
[٦] أدب الكاتب ٢١٦، كتاب الكتاب ٧٧، الغرة ٢/٣٣٩ ب
[٧] أدب الكاتب ٢١٦، الجمل ٢٧٥، الخط ١٢٦، كتاب الكتاب ٧٦، أدب الكتاب ٢٤٣.