البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣١٦ - (الفرع الأول) فى همزة الوصل
قال [١] :
و مالي أمّ غيرها إن تركتها # أبى اللّه إلاّ أن أكون لها ابنما
و أمّا أيم و ايمن فقد تقدّم ذكرهما في باب القسم [٢] .
و أمّا المصادر فهي تسعة أوزان [٣] ، و يجمعها: كلّ مصدر فعله الماضي على أكثر من أربعة أحرف فى أوّله همزة، فمنها ما أصله ثلاثيّ نحو: انطلاق و اكتساب و احمرار و استخراج و احميرار و اعلّواط [٤] و اغديدان [٥] ، و منها ما أصله رباعي نحو: اقشعرار و احرنجام، و الاسحنكاك [٦] و الاسلنقاء ملحقان بالاحرنجام بالنون و الكاف و النون و الياء [٧] . و أمّا الفعل فتدخل عليه فى موضعين: الأوّل الماضي اذا تجاوزت عدّته أربعة أحرف و هي أفعال المصادر المذكورة، نحو: انطلق، و اكتسب، و احمرّ، و استخرج، و احمارّ، و اعلوّط و اغدودن، و اسحنكك [٨] ، و اسلنقى، و اقسعرّ، و احرنجم.
الموضع الثانى: فعل الأمر للمخاطب، من كل فعل حرف مضارعته مفتوح
[١] القائل المتلمس الضبعي و اسمه النعمان و قيل: عبد المسيح بن جزء (جمهرة أشعار العرب ٢/٥٧١) و البيت من قصيدة له يعاتب بها خاله الحارث بن التوأم اليشكري، و قيل: يخاطب بها عمرو بن هند . ، و البيت فى: الأصمعيات ٢٤٥، التبصرة و التذكرة ١/٤٣٩، و الخزانة ٤/٢١٤، ٢١٦، و الخصائص ٢/١٨٢، سر الفصاحة ١٥٠، شرح الشواهد للعينى ٤/٥٦٨، شرح المفصل ٩/١٣٣ مختارات ابن الشجري ١٢٣، و المقتضب ٢/٩٣، و المنصف ١/٥٨.
[٢] ١/٢٧٥.
[٣] التكملة ١٦، و المنصف ١/٦٥.
[٤] الاعلواط: التعلق بعنق البعير.
[٥] الاغديدان: الطّول في الشعر
[٦] الاسحنكاك: الإظلام.
[٧] الياء المبدلة همزة فى: الأسلنقاء.
[٨] ب: اسحنك.