البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٩٧ - الفرع الثالث في أحكامه
و إنّ الذى حانت بفلج دماؤهم # هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد [١] .
يريد: الذين [٢] . و قد ألحقها قوم هاء فى الوقف. فقالوا: زيدونه [٣] .
الحكم الثالث:
إذا سميت بهذا الجمع ففيه وجهان:
أحدهما: الحكاية، فتثبت الواو، و الياء و النون بحالها، فتقول: جاءنى زيدون، و رأيت زيدين، و مررت بزيدين.
الثانى: أن تجعل النون حرف الإعراب، و تقلب الواو ياء، فتقول: جاء زيدين، و رأيت زيدينا، و مررت بزيدين.
[١] بيت من ثلاثة أبيات نسبت للأشهب ابن رميلة النهشليّ.
(الأشهب ابن رميلة: دراسة و تحقيق ١٩١) .
و رواه ابن جني في: سر الصناعة (١٥٧ ب) ، (... يا أم جعفر) .
و روي: (و إن التي مارت بفلج... ) و روى (فإن الألى... ) ، و حينئذ لا شاهد فيه.
قوله: (حانت) : هلكت. أى ذهبت هدرا، فلم يؤخذ لهم قصاص و لا دية. و (فلج) : واد بين البصرة و حمى ضرية من منازل عدي بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم من طريق مكة.
قوله: (هم القوم) : أي: الرجال الكاملون. و قوله (يا أم خالد) فابكي عليهم و هذا من عادة العرب أن يخاطبوا النساء لحثهنّ على البكاء. و البيت في كثير من كتب النحو و اللغة و الأدب منها:
إصلاح الخلل (٢٠٢) ، الأمالي الشجرية (٢/٣٠٧) ، البيان و التبيين (٤/٥٥) ، تأويل مشكل القرآن (١/٣٦١) ، التبصرة و التذكرة (١/٢٢٣) ، التخمير (٢/٢١٦) ، الحجة للفارسي (١/١١٢) ، الحماسة البصرية (١/٢٦٩) ، الخزانة (٢/٥٠٧، ٣/٤٧٣) ، سر الصناعة (١٥٧ ب) ، سمط اللآلي (١/٣٥) ، شرح أبيات المغني (٤/١٨٠) ، شرح شواهد الكشاف (٤/٣٦٥) ، شرح شواهد المغني (١/١٧٥) ، شرح التصريح (١/١٣١) ، شرح المفصل (٣/١٥٤) ، ضرائر الشعر (١٠٩) ، الكتاب (١/٩٦) ، مجاز القرآن (٢/١٩٠) ، المحتسب (١/١٨٥) ، المغنى (٢٥٦) ، المفصل (٥٧) ، المقتضب (٤/١٤٦) ، المنصف (١/٦٧) ، الهمع (١/٤٩، ٢/٧٣) .
[٢] هذا رأى سيبويه (الكتاب: ١/١٥) ، و تبعه المؤلف رحمه اللّه تعالى، و قال الأعلم الشنتمرى:
(و يجوز أن يكون الذى واحدا يؤدى عن الجميع لإبهامه و يكون الضمير محمولا على المعنى فيجمع كما قال اللّه تعالى: *وَ اَلَّذِي جََاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ * ) و ذكر المؤلف الاسم الموصول الذى للجمع على أنه من جمع المذكر السالم غير صحيح لأنه نص على أن الذين فى الأحوال الثلاث صيغة مرتجلة للجميع و ليست جمعا على صيغة الذي.
انظر: ص ٢٣٦.
[٣] انظر: ١/٦٨٥، و شرح التصريح (٢/٣٤٥) .