البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٢٣ - الفصل الثالث فى أحكامها
تعالى: "أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ " [١] و قوله تعالى: "أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اَللََّهِ عَهْداً" [٢] و كقوله "أَصْطَفَى اَلْبَنََاتِ عَلَى اَلْبَنِينَ " [٣]
و كقول الشاعر [٤] :
فقالت: أبن زيد ذا و بعض الشّيب يعجبها
فأما الهمزة المفتوحة، فلا تحذف؛ لئلاّ يلتبس الخبر بالإستفهام، و لكن تعوض عنها مدّة [٥] كقوله تعالى: "آللََّهُ أَذِنَ لَكُمْ " [٦] و "آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ اَلْأُنْثَيَيْنِ "* [٧] فأم قولهم في القسم: "آللّه لأفعلنّ" [٨] و إثباتهم المدّة و ليس قبل الكلام استفهام؛ فلأنّهم جعلوها عوضا من واو القسم [٩] ، و لهذا لم يجمع
[١] سورة المنافقون
[٢] سورة البقرة ٨٠
[٣] سورة الصافات ١٥٣.
[٤] هو عبيد اللّه بن قيس الرقيات.
و البيت من قصيدة له أوّلها: ألا هزئت بنا قرشيّة يهتزّ موكبها (ديوانه ١٢١)
و الرواية الصحيحة"فقالت: أبن قيس"و لم يروه"ابن زيد"رلا المؤلف رحمه اللّه و أظنه سهوا منه قوله: (يعجبها) قال التبريزي في شرح المفضليات ١/٣٦٥ (أى يصيّرها الى العجب) . و الشاهد فى البيت قوله (أبن زيد) حذف همزة الوصل لأنها سبقت بهمزة الأستفهام و البيت في: الأزهية ٣٤ ، تاج العروس (عجب) ، و شرح المفضّليّات للتبريزيّ ١/٣٦٥، الغرة ٢/٢٧٢ ب، و الفاضل ٧٣، الكامل ٢/٢٥٧، اللسان (عجب) ، اللمع ٢٢٤، الحكم ١/٢٠٥، المعاني الكبير ٤٨٤.
[٥] الأصول ٢/٣٨٩، التكملة ١٨، اللمع ٢٢٤، الغرة ٢/٢٧٣ أ.
[٦] سورة يونس ٥٩.
[٧] سورة الأنعام ١٤٣. و جاءت في الاية بعدها ١٤٤.
[٨] انظر: الكتاب ٢/١٤٥.
[٩] اللمع ٢٢٥، الغرة ٢/٢٧٣ أ.